مال وأعمالمحلية

خبير اقتصادي: الإنتاج في سورية يواجه العديد من المشكلات أفقدته المنافسة والتصدير..وهذه هي الحلول

المنشآت الأنتاجية في سورية

يقدر الخبير الاقتصادي د. شفيق عربش الإنتاج في سورية بأنه دون حدوده الدنيا، لأن جميع المنشآت الإنتاجية تعاني من عدة مشكلات في مقدمتها توفر حوامل الطاقة، وديمومة التوفر والأسعار التي تتوفر فيها حسب قوله.

ويشير إلى أن معظم المنشآت التي تعمل تتوجه للسوق السوداء لتأمين احتياجاتها من مواد الطاقة، وهذا يجعل الإنتاج في حدوده الدنيا، لأن التكاليف مرتفعة جداً والقدرة الشرائية منخفضة لأبعد الحدود.

وهذا الأمر أثر في وضع الليرة السورية، وأشار إلى عدم وجود أي أرقام عن نسب التراجع في قيمة الليرة السورية، وأن انخفاض القوة الشرائية ناتج عن انخفاض سعر صرف الليرة مقابل سلة العملات.

تكاليف كبيرة

وأضاف عربش أننا الآن غير قادرين على التصدير، لأن تكاليف الإنتاج وأسعار السلع المنتجة في سورية – إن وجد منها فائض للتصدير- مرتفعة، الأمر الذي يجعل تصديرها صعباً أو مستحيلاً، لأن التصدير يتم عندما تتمكن السلع من المنافسة..

وأشار عربش إلى أن مستلزمات عوامل الإنتاج غير متوفرة ولا بدّ من استيرادها، والاستيراد يحتاج إلى قطع، والقطع نادر، ثم أن البنك المركزي تخلى عن تمويل جزء كبير من المستوردات.

يضيف عربش أن هناك عوامل إضافية تؤثر في الإنتاج كالضرائب والرسوم الجمركية وأسعار حوامل الطاقة وأجور العمالة الماهرة.

استراتيجية سليمة

يطرح عربش حلولاً تتمثل في وضع استراتيجية سليمة، على ألا تكون حكراً على الحكومة، إذ لا بد من التشاركية مع المنتجين في سورية لدراسة مشكلاتهم، والتعرف على تلك المشكلات بشكل دقيق، والتحاور معهم ومعرفة آرائهم في حلول هذه المشكلات، ومن ثم إطلاق العملية الإنتاجية.

وطرح عربش فكرة انسحاب الدولة من دور المنتج، لأننا نعاني من فشل معظم مؤسسات القطاع العام حسب رأيه، ويرى أننا نحتاج خطة دقيقة ومحكمة وقابلة للتنفيذ، وليست خلبية كتلك التي نسمعها بشكل أسبوعي حسب قوله.

وطالب بانسحاب الدولة من العملية الإنتاجية، وأن تمارس دورها الحقيقي في خلق البيئة التنافسية المناسبة، بحيث يؤدي التنافس وتأمين العرض الكبير من المواد إلى انخفاض الأسعار بالشكل المعقول.. فنحن الآن نعيش فوضى أسعار عارمة تعود لعوامل عديدة بعضها خارجي وبعضها مرتبط بالخصوصية السورية كما أضاف

وقال عربش: إن الأسعار العالمية الآن تميل للانخفاض، لكن أي انخفاض في العالم لا يؤدي إلى انخفاض على المستوى المحلي، وأي ارتفاع في التكاليف والأسعار العالمية يؤدي إلى ارتفاع هنا وبنسب أكبر!

وبين أن سورية تعاني نوعين من التضخم: المستورد الناتج عن استيراد المواد الأولية، والسلع من الخارج، وكذلك التضخم الداخلي الناتج بشكل أساسي عن انخفاض القدرة الشرائية لليرة السورية.

وخلص إلى حلّ يراه في وضع استراتيجية قابلة للتنفيذ مع جميع مستلزمات تنفيذها لإطلاق العملية الإنتاجية، ومن ثم خلق التنافسية المناسبة، من خلال القوانين الاقتصادية، لكي تنتعش الأسواق ويصبح في إمكاننا القدرة على التصدير، لأن هذا مورد يؤدي إلى تأمين القطع، وكلما استطاعت سورية أن تحصل على قطع أجنبي أدى ذلك لتعزيز قيمة الليرة، وبالتالي قدرتها الشرائية يختم عربش

 

إقرأ أيضاً ..

زر الذهاب إلى الأعلى