نكهة خاصة لعيد الفطر في حمص وريفها

مضت أيام العيد والناس في حمص لا يزالون يتبادلون التهاني والتبريكات والزيارات في يومه الأخير فهم يرون في العيد فرصة للقاء الأحبة وتجاوز الخلافات وتعزيز أواصر المحبة والألفة.

أم سعيد ربة منزل قالت في حديثها لـ سانا: “رغم ضيق الحال وغلاء الأسعار فقد حرصنا على إعداد الماكولات وحلويات العيد من أقراص ومعمول التي لا يكاد يخلو بيت منها “مشيرة إلى أن ما يميز العيد هذا العام زيادة التراحم بين الناس.

“عندما أرى أطفالي يمرحون ويضحكون فرحين بثيابهم الجديدة أنسى هموم الدنيا” هذا ما قالته أم احمد وهي أم لسبعة أولاد مضيفة رغم الضائقة المالية إلا أنني حرصت على شراء ثياب جديدة لأطفالي لأنني أعرف أن الأطفال هم من يعطي العيد بهجته فهم بعيدون عن مشاغل الدنيا وهمومها التي تشغل بال الكبار.

أبو محمد صاحب تجمع لألعاب الأطفال في مدينة حمص يرى ان إقبال الأطفال على الملاهي والألعاب يزداد كل عام رغم الظروف المعيشية الصعبة وهو ما أكدته أم سامر التي اصطحبت أولادها الخمسة لقضاء ساعات من اللهو في الحديقة متسائلة لماذا لا يقوم مجلس المدينة والجمعيات الأهلية بتوفير حدائق وأماكن للعب واللهو ولا سيما في فترة الأعياد وبأسعار معقولة.

وبهدف زرع البسمة على وجوه الأطفال نفذت جمعية صامدون رغم الجراح بحمص أنشطة ترفيهية ومسابقات للأطفال وتوزيع هدايا بمشاركة العشرات من أطفال جرحى أبطال الجيش تقديرا لبطولاتهم وتضحياتهم التي وفرت نعمة الاستقرار لتسمح لنا بقضاء أيام هادئة وآمنة في حياتنا على كامل ساحة الوطن .

وفي الريف للعيد نكهة خاصة ومختلفة عن أجواء المدينة فالأطفال في الريف يلعبون في الشوارع والطرقات العامة مستخدمين العابهم والمفرقعات النارية رغم تحذير الأهل من استخدامها إلا أن الكثير من الأولاد يعتبرون أن طقوس العيد هي في اللهو والضجيج والمفرقعات.

وتدعو المواطنة نسرين المحمد الجهات المعنية إلى توفير بعض الملاهي المرخصة في الريف لتمكين الأطفال من قضاء أوقات المرح واللعب فيها .

المؤرخ عامر السباعي رأى أن العادات الاجتماعية والاقتصادية غيرت من مظاهر العيد وطقوسه القديمة والتي كانت تتجسد باجتماع العائلة في بيت واحد ووجود الأطفال في الشوارع يلعبون بالأراجيح ويأكلون الأكلات الشعبية حيث كانت عربات الأطعمة من الملبس والقضامة والفول النابت تنتشر في كل الأحياء والساحات ويذهب الناس الى دور السينما التي كانت تعرض القصص البطولية لعنترة وشمشون الجبار.

أما اليوم يضيف السباعي فقد تغيرت طبيعة الحياة الاجتماعية والاقتصادية فصارت المعايدات تقتصر على وسائل التواصل الاجتماعي وأثر ضيق الحال المادية على شراء مستلزمات العيد من الحلويات والثياب وأصبحت بهجة العيد تقتصر على الأطفال.

عبد الحميد جنيدي

إقرأ أيضاً ..

زر الذهاب إلى الأعلى