نعم نحاكي السماء تحت شعار “أفضلية عبور البراري السورية لنا نحن”

منار بكتمر

 أنا السوري الجمعية السورية لالستكشاف والتوثيق تقوم بتأسيس وإدخال رياضة جديدة وألول مرة في سوريا تحت مسمى مشروع “أترا 011”
حلم جاوز عمره السنة ونصف حيث بدأت الفكرة عندما وضعت الجمعية خطة ألجل إدخال رياضات جديدة إلى نشاطاتها الخاصة بالبرية،

لتحديث فكرتها الرئيسية الخاصة باألنشطة البرية وثقافة السياحة البيئية، ولتكون هي السباقة كما عودتكم على كل جديد في هذا المجال.
في البداية تم اقتراح عدة مشاريع الختيار ما هو أكثرها متعتاً وتشويقاً ومغامرة. حتى استقر الرأي على رياضة )Zip line) المشهورة
ُ بأثارتها، قترح اسم ترميزي لها وهو )اترا
وقد أ 011(.
بدأ التحضير لهذا المشروع عبر عدة مراحل ومستويات من دراسة إمكانيات واحتياجات وموارد، فتبين من خاللها إلدارة الجمعية أن )أترا
011( بحاجة الى معدات خاصة ال تتوفر في سوريا وهي مكلفة جدا لذلك بدأ السعي لتوفير مصادر تمويل من داخل الجمعية، فكان الوفر
الناتج عن النشاطات الخاصة بالجمعية خالل الفترة المذكورة ودعم من مجلس إدارتها هو الحل، هذا وكان المشروع ايضاً يتطلب خبرات
وتدريبات نوعية وعلى مدار سنة ونصف كانت الجمعية ال توفر جهد إال وتستثمره لتحضير كوادرها تأهيلهم وتدريبهم ألجل تحقيق هذا الحلم.


بعد االنتهاء من تحضير الدراسات توجب انتقاء الموقع األفضل للتنفيذ، لذلك استنفر فريق الدعم اللوجستي و وحدة اإلنقاذ الجبلي بكامل
افرادها و لمدة تجاوزت 54 يوما الختيار الموقع المناسب للتنفيذ، و بعد الكثير من المهمات االستكشافية وقع االختيار على موقع جبلي
توافرت فيه جميع المتطلبات حسب رأي وحدة الهندسة و الخبراء في الجمعية.
انطلقت أعمال التجهيز والتركيب بتاريخ 4 حزيران 8102 من خالل إنشاء خط اترا 54 التجريبي ذو الطابع التدريبي الستخالص
اإليجابيات والسلبيات ألجل االنطالق منه إلى تحضير الخط الرئيسي أترا 011 والذي اكتمل تنفيذه بتاريخ 81 حزيران 8102. ثم تال ذلك


العديد من التجارب واالختبارات للتأكد من جاهزية الخط وأمانهِ بواسطة خبراء الجمعية اللذين وضعوا لمستهم النهائية للمشروع بعد توفير
معدات االمن والسالمة الخاصة والتي تم احضارها من شركات عالمية لها اسمها ومكانتها في هذا المجال. ليصبح متاحا لكل الراغبين من
المتطوعين للممارسة رياضة التزحلق على الحبل.
اهم ما ميّز هذا المشروع بأنه تم بمجهود وسواعد خبرات الجمعية من أبناء سوريا شباب طموح لديه الشغف وحب المغامرة والتحدي في
تنفيذ المشاريع الضخمة على الرغم من أن الموقع غير مجهز بخدمات لوجستية تساعد على نصب الكابالت والوصول للقمة الجبلية
بسهوله، فكان البد على فرق عمليات الجمعية من رفع معداتهم يدوياً وشد الكابالت الحديدة بأدوات بسيطة تتطلب مجهود عضلي كبير جداً.
وهذا يعتبر حالة خاصة جداً كون أن هذه الرياضة على المستوى العالمي تكون ضمن بيئة متهيئة مسبقا بمعدات وعربات خاصة وتقنيات
متطورة تسهل عملية الرفع والشد واالهم من ذلك هو أن الموقع الذي تم اختياره كان في عمق البرية بعيد عن أي معلم حضاري حتى ال
يفقد متعة التحدي والمغامرة وليكون بعيد عن الحالة المصطنعة حيث أن المشترك يتوجب عليه السير لمسافة 6 كم من أقرب قرية في
الطبيعة العذراء للوصول الى منصة االنطالق
في تاريخ 82 حزيران 8102 ظهر المشروع للعلن.) 811 متطوع من كافة المحافظات السورية انطلقوا من مقر و مكاتب الجمعية يملئهم
الحماس و االندفاع ليكونوا شاهدين على والدة اول Zip line سوري بامتياز.
ومن اجل االستفادة القصوة تضمن النشاط الذي أقيم العديد من البرامج التدريبة لتساعد المتطوعين على تهيئتهم نفسياً وبدنياً ورفع
لياقتهم قبل ممارسة رياضة التزحلق، فقد كان على المتطوع التدرب على االنزال الجبلي بواسطة الحبال من على جرف صخري بعلو 81
متر ثم تسلق جرف آخر تسلق حر يليه التزحلق على الكبل التجريبي )أترا 54( ومن ثم انتقاء األفضل منهم من حيث اللياقة البدنية
واالستعداد النفسي لخوض هذه المغامرة على الكابل الرئيسي )أترا 011(. وفعالً في اليوم الثاني السبت تم اختيار 04 متطوع كانوا هم
األفضل لممارسة التزحلق وقد جرت األمور كما كان مخطط لها بدون حدوث أي إصابة او حوادث تذكر. وبحسب شهادة أحد الخبراء الذين
استضافتهم الجمعية لتقييم خط )اترا 011( في هذا النشاط فقد أ ّكد أن هذا المشروع ال يقل أهمية عن مثيالته في البلدان المجاورة او
البلدان العالمية فمسافة الخط وارتفاعه وموقعه في تجربته األولى هو يعتبر من المشاريع المنافسة وليس بالبدائي أو البسيط..

النتائج التي تأمل الجمعية الحصول عليها من هذا المشروع هي:
– تأسيس فريق انقاذ جبلي وطني محترف مدرب ومؤهل لخوض غمار البراري، ويقدم خدماته لتتجاوز حدود الجمعية.
– إشباع شغف الشباب السوري المحب للمغامرة والتشويق والتحدي
– انشاء مشاريع قد تكون مصدر دخل للمناطق الريفية عن طريق جذب السيّاح والمغامرين وتسليط الضوء على جمال وغنى الطبيعة
السورية وتشجيع السياحة الداخلية.
– ادخال ثقافة جديدة على المجتمع السوري، وربط الرياضة بالبرية.
– خفض تكاليف ممارسة هذه الرياضات التي كانت تتطلب من محبيها السفر الى الدول المجاورة للقيام بها.
– رفع الثقة في نفوس الشباب على أنهم قادرين على تنفيذ المشاريع الضخمة الموجودة في الدول المتقدمة بالسياحة البيئية.
إدارة الجمعية تتعهد بأن ال يتوقف طموح أعضائها عند هذا الحد، وسوف تكون لنا محطات مهمة جداً قريباً بمشاريع أكبر وأضخم. التحدي


كبير ونحن قادرين على ذلك وسوف يكون لسوريا مكانة هامة بمجال االنشطة البرية التي لم تعد حكر على بلدان معينة بل أصبحت ألصحاب

اله ّمة فنحن ايضاً خبراء ونمتلك كل ما يلزم للدخول في المغامرة وأخذ موقع مهم على هذا الصعيد.
شكر كبير لكوادر الجمعية وفرقها الميدانية بكل وحداتها اإلدارية والميدانية، وشكر كبير للقادة والمدربين والنخبة من أنا السوري، والشكر
األكبر للداعمين من مجلس اإلدارة الذين دعموا هذا المشروع مادياً وال ننسى أن نتشكر أهالي ريف محافظة طرطوس الذين قدموا دعمهم


لنا وساعدونا على مدار شهر كامل.
بعض المعلومات الهامة عن )اترا 011(
طول خط الكبل المستخدم 004 م اما الخط الفعلي الذي يجري عليه التزحلق فو بمسافة 011 م
أعلى نقطة من منتصف كابل اترا 011 عن قاع الوادي بلغت 01 م
نقطة البداية ترتفع عن قاع الوادي 58 متر ونقطة النهاية 81م
عدد التجارب التي أجريت على خط )اترا 011( قبل الموافقة عليه بشكل رسمي من إدارة الجمعية بلغت 88 تجربة بمختلف االوزان
زمن التزحلق للفرد على خط )اترا 011( من لحظة االنطالق حتى نقطة الوصول 05 ثانية
ساعات العمل في وقت التركيب يومياً كانت 06 ساعة عمل للفرد الواحد
عدد االفراد الذي قاموا على التركيب بلغ عددهم االجمالي 08 فرد من كوادر الجمعية ساندتهم فرق عمليات إدارية وتنظيمية من كافة لجان
الجمعية

زر الذهاب إلى الأعلى