أوجاع يحب مكافحتها

أ.عماد نصيرات

حملة كبيرة تقوم بها قيادة شرطة محافظة ريف دمشق لمكافحة (الحرامية) ومن لف لفهم في صحنايا وأشرفية صحنايا وحي القرية الصغيرة,

حيث لوحظ مع انطلاق هذه الحملة تقلص عدد السرقات من الدراجات النارية وقطع السيارات ومحركات المياه وغيرها، ولاقت هذه الحملة ارتياحاً كبيراً عند المواطنين الذين ضجروا من هذه الظاهرة وعدم محاسبة الفاعلين، ولكن الارتياح الأكبر كان بأن قيادة الشرطة قررت معاقبة أولئك الذين يقودون الدراجات النارية وينزعون عنها كاتم الصوت ويحدثون ضجيجاً مؤذياً ولا يكترثون لشيء وقد تمت مصادرة عدد من هذه الدراجات المؤذية ومازالت الحملة مستمرة حتى هذا التاريخ، ونحب أن نلفت نظر قيادة الشرطة إلى مخالفات متعددة وكثيرة ولا بد من التنويه إلى بعضها عسى ولعل أن تطول يد الشرطة هؤلاء، فمثلاً عندنا في حي القرية الصغيرة التابع لمجلس بلدية أشرفية صحنايا الذي يعاني سوء خدمات البلدية حيث النظافة معدومة والردميات والأتربة تملأ الشوارع من مقبل متعهدي الأبنية الذين يحفرون ويلقون بالردميات في كل مكان ناهيك بحرمان هذا الحي من رش المبيدات لمعالجة الحشرات الضارة وانتشار الكلاب الشاردة والريكارات المكشوفة من دون أغطية ووووو والقائمة تطول ..هذا الحي يتعرض أيضاً لسائقي الدراجات المنزوع عنها كاتم الصوت ويتعرض أيضاً للأبواق والزمامير الهوائية من قبل سائقي الباصات الصباحية الذين يقلون الطلاب إلى المدارس الخاصة والعامة.. هذه الناقلات القديمة مزودة بزمامير هوائية تشبه زمور القطار, وصدقاً عندما تطلق هذه الزمامير لتنبيه الطلاب المتأخرين يفزع الأطفال الرضع عند إطلاق هذا الزمور الهواني وكأن عقرباً لسعهم….؟! ومصيبة المصائب الباعة المتجولون على «السوزوكيات» والشاحنات الصغيرة والعربات و«الطنابر» التي تجرها البغال المشنشلة بالأجراس ويزودها أصحابها بأبواق كهربائية تعمل على كاسيتات مسجلة لاتتوقف عن الصراخ بأعلى صوت (عالمكسر يابطيخ…. حورانية هالبندورة…. مالحة يابطاطا).. (ويلي عندو صرامي عتيقة وصوبيات ونحاس وطناجر المنيوم للبيييييع) ولك أن تتخيل الوجع الذي يحدثه مفتاح الشق الذي يطرق به بائعو الغاز على الأسطوانات لتنبيه المواطنين من دون رحمة أو وجل وبقوة شديدة من دون توقف أو أي ردة فعل وبكل بلادة وقلة ذوق… هذه الظواهر المحرمة في الدول الأخرى والعشوائية عندنا يجب وضع حدّ لها ويجب ليس فقط على شرطة محافظة ريف دمشق التي بدأت مشكورة بمكافحة مثل هذه الممارسات بل على جميع قيادات الشرطة الاقتداء بذلك وعدّها -هذه الظواهر- من الممنوعات درجة أولى… ودمتم .

جريدة تشرين

زر الذهاب إلى الأعلى