اكتشاف أطول شلال في سوريا المرجان السوري …. اكتشاف جديد للجمعية السورية للاستكشاف والتوثيق

منار بكتمر – دمشق 

نفذت الجمعية السورية للاستكشاف والتوثيق نشاطها السابع عشر لعام 2018 في محافظة اللاذقية ناحية الحفة ضمن وادي نهر السن بتاريخ 2018 حزيران 15 -18 تحت اسم (أربعة أيام في البرية)، ويعتبر هذا النشاط الزيارة الرابعة للمنطقة ويأتي استكمالاً لاستكشاف وتوثيق هذا الوادي الذي كان عصياً الخوض فيه بمهمة ليوم واحد بسبب تضاريسه القاسية جداً والتي أبقت أجزاء واسعة منه منيعة للدخول والخوض فيها.

وجاء المبيت الذي دام أربعة أيام في عطلة عيد الفطر ليتمم هذا الاستكشاف وليكشف عن أعظم جرف صخري انكساري موجود في سوريا وأكثرها غموضاً واثارة بغموض واد سحيق بداخله أكبر شلال مائي تم استكشافه وتوثيقه بارتفاع يزيد عن 41 متراً ضمن وادي صخري ضيق في بعض مراحله لا يتسع الا لعبور شخص واحد.

وحسب الدراسة الأولية والشكل المتوازي والدرجة العمودية للصدع الصخري والطبيعة الكلسية للطبقات الصخرية وعدم وجود أثار لصخور بركانية، فقد يعود تكون هذا الكسر لانزلاقات زلزالية للطبقات الصخرية ومما يفسر الشلال المائي الضخم.

الطبيعة المحيطة بهذا الوادي غنية بكل المكونات البيئية الغريبة وتحتوي تنوع نباتي وحيواني غني وفريد من نوعه وقد تم توثيق الكثير من هذه المكونات بعدسة الجمعية وبتأكيد من أهالي المنطقة تأكدنا من وجود الضباع والخنازير وشاهدنا بعيننا الكثير من الثعالب والسناجب والطيور الجارحة مثل الصقور والباشق والبوم والكثير من الحشرات النادرة والزواحف وايضاً تمكنا من جلب حرباء عملاقة يبلغ طولها الكامل من الرأس للذيل 42 سم وتنتمي لفصيلة ( Mediterranean chamaeleo) و يطلق عليها السكان المحليين اسم ( فرجيني بختي ) لاعتقادهم بأنها جالبة للحظ و هي موجودة اليوم بمقر الجمعية لأجل دراستها ومن ثم سيتم إعادتها إلى موقعها الطبيعي .

ومن التمازج المائي الصخري فقد أطلقت الجمعية على هذا الكسر اسم الجرف المرجاني، والذي سيتم نشر صوره وبقية المعلومات بعد استكمال الدراسة والتحقق من المعلومات في وقت لاحق.

شارك بهذا المبيت 77 متطوع من كل المحافظات السورية من بينهم 12 متطوع من نخبة الكادر التنظيمي بلغت المسافة المقطوعة ضمن هذا الجرف 22 كم بزمن وقدره 96 ساعة وتتوجت المغامرة بهطولات مطرية غزيرة واستثنائية في مثل هذا الوقت من العام. ملاحظة مهمة صور الشلال المستكشف سيتم نشرها لاحقاً والصور الموجودة هي للشلال صغير غير المستكشف.

يذكر بأن الجمعية السورية للاستكشاف والتوثيق جمعية تطوعية شبابية مقرها في دمشق وتهدف إلى استكشاف وتوثيق الطبيعة السورية وإتاحة الفرصة للشباب لاختبارها عن قرب وتعلم كيفية التأقلم معها عبر تدريب الكوادر الشبابية المتطوعة وتزويدها بالمعدات الضرورية لإنشاء بعثات استكشاف وتوثيق وطنية متخصصة مع إقامة الندوات التدريبية المتخصصة في أساليب الاعتناء بالصحة والبيئة والإسعاف الأولي إضافة إلى النهوض بالفكر الشبابي إلى مرحلة الثقة والاعتزاز والفخر بالوطن من خلال التعرف على المناطق الطبيعية والتاريخية الهامة في سورية التي لم يتم استكشافها وجعل زيارتها في أولوية اهتماماتهم ولها إنجازات هامة على هذا المستوى تأسست عام 2008 اما عن عمر الفكرة فهي من عام 1988.

زر الذهاب إلى الأعلى