الميدان يفرض المعادلات.. ورعاة الإرهاب يتمترسون خلف خيباتهم

بين التسوية، أو التحرير بالقوة..ينتظر الجنوب السوري موعد تحريره من براثن الإرهاب، وينكب المحور الداعم لذاك الإرهاب، في البحث عن سيناريوهات عدوانية جديدة، لتأخير عملية الحسم النهائي، مستغلا بذلك الفرصة التي تعطيها الدولة السورية للتسوية عبر المصالحة، تجنبا لإراقة الدماء، ولكن أدوات العدوان المتمثلة بالتنظيمات الإرهابية، لا تستجيب وفقا لغريزتها الإجرامية، إلا لمشغليها، فتتحرك وفقا لأوامر وتعليمات رعاتها في أميركا والسعودية والكيان الصهيوني، فتستميت من أجل عرقلة سير المصالحات ومنعها، عبر اغتيال وخطف أعضاء لجان المصالحة، وترهيب أسرهم، لتفرض بذلك عملية الحسم بالقوة، مستعينة بالتهديد والوعيد الأميركي ضد الجيش، وكأنها تختبر قوة الجيش للمرة الأولى، من دون أن تتعظ من هزائمها المتلاحقة، أو تعيد حساباتها لجهة الخسائر في الأفراد والعتاد، التي تتكبدها، كلما قرر الجيش استعادة أي منطقة يريد تحريرها.‏

أميركا التي تدير دفة العدوان، تتمادى أكثر في الرهان على مرتزقتها، رغم أن مشاريعها تتهاوى واحدا تلو الآخر، لأن هدفها الأساسي إطالة أمد الحرب الإرهابية على سورية، وتأخير الحل السياسي، فتجنح أكثر نحو ضخ المزيد من الدعم لإرهابييها على الأرض، وملايين الدولارات الإضافية التي ستزود بها «الخوذ البيضاء»، تشير بوضوح إلى أنها بصدد التحضير لاستخدام كذبة «الكيماوي» مجددا، على اعتبار أن إرهابيي «الخوذ البيضاء» هم أدوات أساسية لعملية إخراج تلك المسرحية الهزلية، خاصة وأنه سبق لوزارة الدفاع الروسية وأن حذرت قبل أيام قليلة من استفزاز جديد باستخدام مواد سامة يجهزها إرهابيو «الجيش الحر» بمساعدة قوات أميركية خاصة في دير الزور، بهدف تبرير عدوان أميركي جديد ضد أهداف حكومية، وإعطاء الإشارة للإرهابيين للهجوم على وحدات الجيش العربي السوري التي تحارب داعش في تلك المنطقة.‏

واشنطن البارعة في اللعب على حبال الكذب والتضليل، تواصل الاستثمار في الإرهاب، لتحقيق مكاسب سياسية لن تنالها اليوم أوغدا، ورفع غطائها في مجلس الأمن عن تنظيم «هيئة تحرير الشام» والمجموعات المرتبطة به، وسحب اعتراضها إلى جانب تابعيها البريطاني والفرنسي، عن وضع ذاك التنظيم في قائمة المنظمات الإرهابية، لن يغير من طبيعة علاقتها العضوية مع الإرهاب بأي شكل من الأشكال، واتفاقها مع شريكها التركي على تقاسم الأدوار العدوانية في مدينة منبج، يكذب خطوتها تجاه «هيئة تحرير الشام» ، حيث أردوغان هو المتزعم الحقيقي لذاك التنظيم الإرهابي، ومن يدور في فلكه من مجموعات تكفيرية أخرى.‏

محور دعم الإرهاب، يجهد كثيراً لتغيير ميزان القوى على الأرض لمصلحته، لمحاولة امتلاك أوراق تفاوضية جديدة، تجهض أي حل سياسي لا يتوافق مع أطماعه، وباعتقاده أن إعادة النفخ في أدواته الإرهابية، وتحريضها على تصعيد هجماتها ضد مواقع الجيش، واغتيال أي مبادرة للمصالحة والتسوية، ستمنحه وقتاً إضافياً لتمرير مشروعه التقسيمي، ولكن للجيش العربي السوري، رأي مختلف تماماً.‏

المصدر : الثورة

إقرأ أيضاً ..

زر الذهاب إلى الأعلى