(سَجعْ فَسادٌ ومُعاناةْ) للشّاعر “مُحمّد تَجُّور”

-جُسُومُنَا مَا خُلِقَتْ للشّبَعْ؛ ونُفُوسُنَا أَميلُ للطّمعْ؛ تُغريكَ بكلّ مَا هُوَ مُمْتَنَعْ؛ وذاكَ أعياها ومَا نَفعْ؛ لا تَكُ جَلِعاً أو جَسِعْ؛ ولا هَرِعاً أو مَيعْ؛ غَنِيٌّ مَنْ بقسمتهِ قَنِعْ؛ وخافَ رَبَّهُ يومَ الجَمعْ.

-وتَاجِرُنَا مُحتَكِرُ السُّلعْ؛ غَشَّاشٌ بجميعِ الصُّنَعْ؛ مَا مِنْ قانونٍ احتكارَهُ رَدعْ؛ رِداءُ العِفّةِ عنهُ خَلعْ؛ لَمْ يَترُكْ في قلبِهِ وَرعْ؛ أتى التموينُ ومحلهُ شَمعْ؛ وبرشوةٍ منهُ الشمعَ اقتلعْ؛ وكلمحِ البصرِ أسعارَهُ رَفعْ؛ كثعبانٍ ليسَ هَمّهُ سِوى اللسعْ.
-ومَسؤولنا باسمِهِ لَمعْ؛ مِنْ أُسرةٍ كريمةٍ نَبعْ؛ صِفَاتُ النُّبوَّةِ فيهِ جَمعْ؛ كَمْ يميناً على نَفسهِ قَطعْ؛ ملايينٌ باحتيالهِ بَلعْ؛ كَأنّهُ لبنَ الغدرِ رَضَعْ؛ بينَ جُدرانِ مكتبهِ قَبعْ؛ مَا مِنْ مُواطنٍ مِنهُ انتفعْ؛ تحتَ يديهِ خَدمٌ وقُلعْ؛ سيّاراتٌ فنادقٌ وبُقعْ؛ فيها مِنَ الجمالِ حَتَّى البجعْ؛ في أيّ مكانٍ رَبَعْ ورَتَعْ؛ وحيثُمَا حَلَّ صِيتَهُ ذَيعْ؛ جميعَ الاحتفالاتِ لها رَيعْ؛ جِوارٍ حِسانٍ حَولَهُ وَضعْ؛ عُقدُ حبيبتهِ باللؤلؤِ َرَصِعْ؛ رَبَّى بنيهِ في عزٍّ ودَلعْ؛ على الحريرِ رقدَ واضطجعْ؛ ومازالتْ أثوابُنَا رُقعْ؛ وأكثرُنَا يأكلُ بالقِصَعْ؛ ويشربُ الماءَ كَرعاً أو كَمعْ؛ وليسَ مِنَّا مَنْ يشتري بِضعْ؛ فلا شيءَ يَسدُ رَمقَ الجُوَّعْ؛ بالشارعِ كَمْ ازدادَ السُّكَّعْ؛ ضَريبةٌ يَدْفَعُهَا ذَوي زَرعٍ وضَرعْ؛ استُثنِيَ مِنْهَا أَصحابُ نُفوذٍ ومِتَعْ.
-فقيرٌ في كُوخِهِ هَجعْ؛ مِنْ كُثرةِ الجُوعِ جِسمُهُ خَرِعْ؛ مِنْ شدّةِ الحرّ رأسُهُ فَقعْ؛ بالمسابقاتِ خانتهُ القُرعْ؛ ومَريضٌ لِعملٍ جِرَاحِيّ خَضعْ؛ ماتَ مِنَ البردِ والجزَعْ؛ وطبيبُ المشفى عليهِ ما هَرِعْ؛ هَمّهُ إِنْ كانَ الرسومَ دَفعْ؛ أُصيبَ أغلبُ المُشرَّدينَ بالصَرعْ؛ وفي الشّتاءِ مَاتوا بالصقعْ؛ ولَمْ يُدفنوا حَتَّى بالوِدَعْ.
-ودينُنَا كَمْ فينا اتّسَعْ؛ فَرّقنَا العدوُّ ومَا جَمعْ؛ قسَّمنَا طَوائِفَ وشِيَعْ؛ كُلُّ فَردٍ عَشيرتهُ اتّبعْ؛ وكان لإمرةِ شَيخِهَا طَوعْ؛ إِنْ أفتى أو سَنَّ البِدعْ؛ عَنْ ذُنوبهم للبارئ شَفعْ؛ زَكاتهُ فَرضٌ على أهلِ الضِيَعْ؛ مِنْ صُدورِهم الحقَّ نَزَعْ؛ أَصابَهم مِنهُ هَيعٌ لَيعْ.
-وبالمحامي أشدَّ الجَشعْ؛ حَلفَ يَميناً وبالشرّ نَصعْ؛ فالباطلُ كالحقِ انجمعْ؛ مع أكثرِ شخصٍ إليهِ دَفعْ؛ لاينطقُ سِوى طِباقٍ وسَجعْ؛ لسانهُ بالحقِ عُمرهُ ما صَدعْ؛ صَوتهُ للمخِ والآذانِ قَفعْ؛ كمْ مظلوماً أمامَهُ دَمَعْ؛ ووزيرُ العدلِ اختلاسَهُ مَا مَنعْ.
-والحُكمُ للقاضي رَجِعْ؛ وهذا عَنِ الحقِ انتخَعْ؛ مظلومٌ لحضرتِهِ انتجَعْ؛ قضيتُهُ لجنابِهِ رَفعْ؛ وثقتُهُ في عدلِهِ وَضعْ؛ قَبَّل يديهِ وعلى المنصةِ رَكعْ؛ ومِنْ عينيهِ دَمعاً هَمعْ؛ لكنَّ الهمَّ عنهُ مَا انقشعْ؛ وصوتُ الحقّ منهُ ما سُمِعْ؛ قُلِ الحقَّ دُونَ رَوعْ؛ ولو خدكَ بكفِهِ صَفَعْ؛ أو اتّهمكَ بفُسقٍ وقَذعْ؛ أو حَكمكَ بِفَدعٍ و جَدعْ؛ عَلَّكَ تُفرِغُ بعضَ الوجعْ.
-والسّاحرُ في الخفّةِ بَرعْ؛ وإلّا لعفريتِ الجنِّ ما خَشعْ؛ فَمِنْ ورقةٍ أخرجَ الطّلعْ؛ رَماهُ وإِذْ بسجّادةٍ سَدعْ؛ طَواها وأرنبٌ مِنهَا انفصعْ؛ يا لَهُ مِنْ شَخصٍ صَمعْ؛ ظهرَ علينا بآلافِ القُنَعْ؛ سَلبَ عُقولنا بمكرٍ وخُدَعْ؛ مِنْ سِحرهِ أصابنا الهَلعْ؛ وشَعرُ الرأسِ شابَ وصَلُعْ؛ تدجيلهُ انجلعْ والحقُّ سطعْ؛ والكلُّ على أسرارهِ اطّلعْ؛ وما مِنْ أحدٍ أعمالهُ قَمعْ.
-ومَنْ للانترنتِ اخترعْ؛ وعنهُ ألفَ شيءٍ فَرعْ؛ دخلَ بيوتنَا أَبوابَها مَا قَرعْ؛ أَعطانَا مَا نَشتهي بأكبرِ جُرعْ؛ مَحبتهُ في نُفوسِنَا طَبعْ؛ بِوجهِنَا كالكابوسِ انشرعْ؛ كلُّ الكونِ عليهِ اجتمعْ؛ كسرعةِ الضّوءِ فينا سَرعْ؛ مِنْ لُصوصِهِ أَصابنا الفَزعْ؛ فالمئاتُ في فَخهم وَقعْ؛ جَندوا مُراهقاً بالجنسِ وَلِعْ؛ مازالَ في طورِ اليَفعْ؛ ليكونَ شرارةَ حَربٍ تندلعْ؛ باتَ لَهُ في كُلّ شأنٍ ضِلعْ؛ تأثيرهُ في الشارعِ نَجعْ؛ فصارَ أغلبُ الشبابِ صِيعْ؛ ولَمْ نجدْ لَهُ أوقيةً أو دِرعْ.

إقرأ أيضاً ..

زر الذهاب إلى الأعلى