غداء وزير التجارة الداخلية علبة طون و4شرائح ليمون!!!!صحتين لمعاليك

منذ أن تشكلت حكومة المهندس عماد خميس صيف العام الفائت، بقي وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبدالله الغربي يسجل علامة فارقة ضمن تلك الخلطة الوزارية، فهو من جهة رجل بسيط على خلاف باقي الوزراء “السينيه”، ومن جهة قد يبدو غريب الأطوار أو على الأقل هكذا يظهر من خلال الصورة الإعلامية التي أرادتها له الدائرة الإعلامية المحيطة به.

ينشر أحد محبي الوزير الغربي صورة له تبدو وكأنها على طاولة الاجتماعات في مكتبه في الوزارة، وأمامه صحن شبه فارغ، وإلى جانبها صورة أخرى لوجبة طعام عبارة عن “طون” ورغيف خبز وأربع شرائح من الليمون، ناشر الصورة يعلق: “علبة طون فقط ..

هذه العلبة هي وليمة غداء الوزير الغربي .. وبتلاقي بعض صغار المسؤولين مابيتغدى الا وجبات من الصحي او خيرات البحر.. نعم ايها الوزير انت رمز التواضع والانسانية شاء من شاء وابى من ابى يختم ناشر الصورتين”..

الصورة تبدو أنها مأخوذة من صفحة “منوعات التموين” وهي من الصفحات التي تتابع تحركات الوزير وتنشر أخباره وتغطي جولاته يروي صاحبها ما قال إنها: “أكلة طون مع الغربي”.. ويقول: ليس غريبا على الغربي الذي امتلك محبة الناس أن يستقبل في مكتبه وطعامه الخاص أي مواطن يقصده ومن عادات العرب هي الكرم فكيف اذا دخل مكتب الغربي اذ يقال لا يظلمك من ساواك بنفسه.. دخلت الى مكتب الغربي وتفاجأت أنه وقت غداء شعرت بالاحراج ولكن حتى في وقت الغداء استقبلني و دعاني إلى وليمته استغربت واحترت وطاف خيالي محلقا سألقى مالذ وطاب إنها وليمة وزير لكن المفاجأة أننا أكلنا سويا ومن نفس الصحن وكانت أشهى مأدبة في حياتي كانت صحن تونه مع الحامض..

منذ يومين انتشرت صورة للوزير الغربي وهو يصفق مع بعض فريقة ويمشون على طريق معبد حديثاً على سفح جبل يؤدي إلى إحدى القرى الجبلية يستقبلهم بعض سكانها مرحبين، لاقت الصورة كثير من الانتقادات لما قالوا انه تسويق اعلامي بلا معنى…

يعتقد كثر أن كل الصور التي يظهر بها الرجل عبارة عن تسويق إعلامي، فيما يجد محبيه أنها عفوية وتدل على بساطة وزير الشعب، على اعتبار أن عمله هو حماية الشعب من جشع التجار الذين سبق وأن أطلق عليهم تسمية دواعش الداخل وتعهد بمحاسبنهم وقطع أيديهم..

يذكر أن الوزير الغربي سبق له وأن أطلق معركة البطاطا وحارب التجار وصادر شحناتهم، وصادر مستودعات غاز إبان أزمة المحروقات، وسجل جولات إلى الكثير من المحال التجارية، وكشف بنفسه وفق ما تنقله وسائل إعلامية مقربة منه العديد من المواد الاستهلاكية منتهية الصلاحية، ويعتبر من أكثر الوزراء الذين أعفو مدراء في وزاراتهم، ورغم أنه فشل في ما سميت معركة “المتة” إلا أنه لم يتورع عن فضخ تاجرها ومحتكرها، قصة مول قاسيون ومليارها لوحدها شغلت الناس لأيام، وصار مثالاً يحتذى في رفع اسعار أملاك الدولة المؤجرة للغير، اشتبك مرة مع مؤسسة الأعلاف بخصوص مادة النخالة وطالب بديون الوزارة عليها والتي وصلت الى 5 مليارات.

الوزير عبدالله الغربي اتفقنا أم اختلفنا معه فإنه تجرأ وكسر برستيج “الوزير” في غير مناسبة، ما لم يتجرأ عليه أي وزير آخر، فهل يتجرأ أي وزير أن يسمح أن تتسرب من مكتبه صورة لوليمة الغداء ؟! (أغلب الوزراء يأكلون في مكاتبهم وجبة واحدة على الأقل يومياً)، هل يتجرأ أي وزير آخر أن ينشر رقم جواله الخاص على وسائل التواصل الاجتماعي مثلاً ؟!، بالمقابل يظهر الرجل وكأنه يعمل بعقلية خارج إطار المؤسساتية، وكأنه يعمل لوحده، ربما الصورة الإعلامية المنقولة عنه مغالطة للحقيقة.. فمن يدري ؟!

إقرأ أيضاً ..

زر الذهاب إلى الأعلى