شارة البداية

بقلم : أشرف خضور

 

جميعنا يتذكر شارة البداية بقطار المحبة التي كانت تنطلق على القناة الأولى السورية وماتعنيه هذه الشارة لدينا لننتظر بعدها مسلسلاتنا الكرتونية المفضلة لدينا

بأصوات غرست في عقولنا إلى الآن وكانت أحد أسباب حضورنا وتشوقنا لهذه الشخصيات الكرتونية

إذاً .. شخصيات كرتونية أصواتها مازالت محفورة في أذهان أجيال الثمانينات وبداية التسعينات
ولكن ماذا حدث بعد ذلك ؟؟!! ….

لايخفى على أحد الحناجر الماسية التي كانت تجسد بأصواتها وأحاسيسها شخصيات كرتونية للأطفال من خلال دبلجتها
حيث كانت هذه الأفلام تحظى بشعبية واسعة لدى الأطفال وخصوصا ماقبل عام 2008
وكل مسلسل كرتوني كان له خصوصية لديهم وعبارة عن حكاية لها مغزى والسبب في ذلك يعود للفكرة التي كانت تلعب دورا أساسياً في المشاهدة بالإضافة لعامل مهم وهو الأشخاص الذين كانوا بصوتهم وبإحساسهم القريب من قلب كل طفل تجعل الجميع يشاهد المسلسل بصمت وهو مسلوب الروح لايشعر بمحيطه نظراً لقوة الممثلين الذين يؤدون الشخصيات بكل محبة وصدق نابع من قلبهم ليعطو كل مالديهم للطفل
 هذه الشخصيات كانت تعيش مع الطفل في حياته سواء في اللعب مع أصدقائه أو تقمص هذه الشخصيات المحببة لديه وأحياناً كان يراها في أحلامه يتكلم  ويلعب معها وكأنها واقع بالنسبة إليه ليستيقظ ويتمنى لو أنه لم يفق ليبقى حلمه حقيقة مويستمتع بالعيش معها و بقربه منها 
هناك أسماء كثيرة كبيرة مبدعة ومخضرمة ممن عملو في مجال الدوبلاج للمسلسلات الكرتونية لانستطيع ذكرها جميعاً كي لاننسى أحداً
 كان لهم دورهم المتألق دائماً لما يملكونه من قدرات وخبرة كبيرة في هذا المجال 
ولأغاني هذه المسلسلات وأصوات من يغنيها حصة الأسد لايمكن نسيانها ويوجد لها نكهة خاصة تأخذنا إلى عالم أخر ولانبالغ إذا قلنا أنه عند سماعها كنا نشعر بشيء من الحماس والتحفيز
من منا لايتذكر أغنية الكابتن ماجد أو ريمي أو سالي أو ماوكلي أو صقور الأرض (صراع الحبابرة) أو لحن الحياة و حتى المحقق كونان الذي يعتبر أحدثهم والقائمة تطول ..
ولكن للأسف الآن أصبحنا نرى مسلسلات بلا أي فكرة وهدفها إستهلاكي وتجاري فقط
حتى إن منحاها تغير مع مرور الوقت مما دفع أبناء هذه المهنة للإبتعاد وترك المجال لغيرهم
ولكن للأسف بدل المزيد من التألق والتطور الذي كنا نشهده تراجعت كثيراً عما كانت عليه ودخل إليها أشخاص همهم ربحي فقط بغض النظر عن المعلومة او عنصر التشويق الايجابي الذي يقدم للطفل وأدخلو اليها بعض الممثلين حسب أهواءهم الذين لايملكون ولو جزء بسيط من خبرة وابداع اسلافهم من ابناء هذه المهنة فكانت حناجرهم مليئة بالغبار والصدأ
فأصبحنا نرى فقط أشكال كرتونية تتكلم بلا أي معنى وفي بعض الأحيان وصلت الأمور إلى تسييس هذه المسلسلات الكرتونية وأحياناً كثيرة إدخال الدين بها بطريقة سلبية بعيدة كل البعد عن الوازع الأخلاقي والثقافي
والهدف من ذلك فقط تشويه فكر الطفل الطري والغض وغرس قيم وأخلاق مبنية على نوع من الطائفية أو إنعدام أبسط أنواع الأدب في كثير من الأحيان

فمن المسؤول عن كل ذلك التراجع وماهي الحلول ربما نعلم الإجابة بالحلقة الأخيرة أو بمساعدة صديقنا المحقق كونان ويجوز أن نعلم بها في الجيل القادم !!

شارة النهاية …

زر الذهاب إلى الأعلى