تواصل المواقف العربية والدولية المتضامنة مع سورية والمنددة بالعدوان الثلاثي

سلسلة جديدة من المواقف الدولية أجمعت على إدانتها وتنديدها بالعدوان الثلاثي على سورية الذي يشكل انتهاكاً للقانون الدولي..

ونوهت المواقف بالصمود السوري والتصدي البطولي، مجددة تأكيد الوقوف إلى جانب سورية في دفاعها عن حقوقها ومحاربتها للإرهاب حتى القضاء عليه.
وفي هذا السياق جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس تأكيده أن العدوان الثلاثي الأميركي ـ البريطاني ـ الفرنسي على سورية عمل عدائي وانتهاك للقانون الدولي بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.
وفي اتصال هاتفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ناقش بوتين مسألة تصعيد الوضع في سورية وحولها، وأكد من جديد أن تصرفات مجموعة الدول الغربية التي ارتكبت عملاً عدوانياً ضد سورية شكلت انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي بما فيه ميثاق الأمم المتحدة وبالتالي أضرت بشكل كبير بعملية التسوية في سورية.
بوتين وميركل شددا خلال الاتصال أيضاً على ضرورة إجراء تحقيق موضوعي وشامل ونزيه من فريق تقصي الحقائق في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الموجود حالياً في سورية في مزاعم «استخدام السلاح الكيميائي في دوما».
وأعرب الجانبان عن رغبتهما واستعدادهما للتعاون في تعزيز استئناف الجهود السياسية والدبلوماسية بشأن الأزمة في سورية بما في ذلك عبر مساري جنيف وأستانا ومواصلة الاتصالات الثنائية بشأن هذه المسألة.
كما أدان الرئيس بوتين ونظيره الكازاخي نور سلطان نزار باييف العدوان الثلاثي على سورية.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن المكتب الصحفي في الكرملين قوله في بيان: بوتين ونزارباييف بحثا في اتصال هاتفي أمس الوضع في سورية وأدان الرئيسان الضربات الصاروخية الأخيرة من الولايات المتحدة وحلفائها على الأراضي السورية.
من جانبه جدّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس تأكيده أن العدوان الثلاثي على سورية يصب في مصلحة الإرهابيين ويعرقل آفاق تسوية الأزمة في سورية.

زاخاروفا تطالب دول العدوان على سورية بوقف  تدخلها في عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا كلاً من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى وقف تدخلها في عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والمؤسسات الدولية الأخرى التي تعمل على التحقيق في «الهجوم» المزعوم بالأسلحة الكيميائية بمدينة دوما في السابع من نيسان الجاري.
وقالت زاخاروفا في بيان أمس رداً على الاتهامات الفرنسية لروسيا «بعرقلة» دخول خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى مدينة دوما: إن موقف الخارجية الفرنسية يثير اندهاشاً كبيراً لأن روسيا أولاً هي من دعا لإجراء التحقيق من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في أسرع وقت ممكن، وثانياً أنها عرضت على الرغم من أنها ليست جهة منظمة لهذه الزيارة كل أنواع المساعدة لإتمامها وها قد وصل المحققون إلى دوما.
وتابعت زاخاروفا: ليس مفهوماً لماذا تتحدث الخارجية الفرنسية نيابة عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والمحققين فهم لو واجهوا أي مشاكل لأصدروا بأنفسهم تصريحات أو بيانات مناسبة حول هذا الأمر .
ودعت زاخاروفا الدول الغربية التي شاركت في العدوان على سورية إلى وقف التلاعب بالرأي العام والتدخل في عمل المنظمات الدولية.
كما أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن بلاده غير مستعدة للتحاور مع الدول الغربية في مجلس الأمن الدولي حول سورية بعد العدوان الثلاثي عليها فجر السبت الماضي.
وقال نيبينزيا في تصريح لوكالة «فرانس برس»: مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى مجلس الأمن حول سورية يأتي في غير وقته وموسكو ليست مستعدة للتحاور مع الغرب حول سورية بعد هذا العدوان عليها.

روحاني لأردوغان: العدوان الثلاثي على سورية بدعة قبيحة في العلاقات الدولية

وفي طهران تواصلت مواقف القيادات الإيرانية المنددة بهذا العدوان الذي جاء على خلفية هزائم الإرهابيين وانتصارات الجيش العربي السوري وحلفائه، إذ جدد الرئيس الإيراني حسن روحاني إدانته العدوان الثلاثي على سورية، مؤكداً أنه عمل إجرامي، داعياً الجميع إلى إبداء الحساسية إزاء التدخلات غير القانونية في شؤون المنطقة.
وقال روحاني خلال اتصال هاتفي تلقاه أمس من رئيس النظام التركي رجب أردوغان: قيام عدة دول كبرى متغطرسة بالهجوم على أي دولة بأي وقت تشاء هو بدعة قبيحة للغاية في العلاقات الدولية، لافتاً إلى أن الدول الغربية تتصرف في موضوع السلاح الكيميائي بمعايير مزدوجة.
كما أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي لاريجاني أن العدوان الثلاثي جاء لدعم الإرهابيين بعد الهزائم التي منوا بها خلال الفترة الماضية.
وشدد لاريجاني لدى لقائه أمين عام الحزب الشيوعي الفيتنامي في هانوي نوين فوتشانغ على أنه لايمكن حل الأزمة في سورية عبر القصف والعدوان بل عبر اعتماد الطرق السياسية.
بدوره أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علاء الدين بروجردي أنه إذا استمرت الولايات المتحدة في سياساتها العدوانية فإنها ستواجه ردات فعل تلحق الضرر بها في المنطقة.
إلى ذلك ندد رئيس اللجنة النووية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني مجتبى ذو النوري بالعدوان الثلاثي على سورية وقال: إن أميركا وللتغطية على هزائمها المتلاحقة في المنطقة شنت هذا العدوان السافر على سورية بمشاركة بريطانيا وفرنسا وذلك تزامناً مع اندحار أدواتهم من المجموعات الإرهابية أمام تقدم الجيش السوري، موضحاً أن هذا العدوان لا يعود على أميركا بأي نفع سوى المزيد من كراهية شعوب المنطقة لها.
وجددت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية إدانتها للعدوان، وقالت في بيان أمس بمناسبة اليوم الوطني للجيش الإيراني: إن العدوان المجرم لواشنطن وباريس ولندن على الأراضي السورية يتعارض بشكل صارخ مع القوانين الدولية.
كذلك أكد قائد القوة البرية في الجيش الإيراني العميد كيومرث حيدري أن العدوان الثلاثي عمل مدان وغادر ويتعارض مع القوانين والقواعد الدولية.
وأوضح حيدري في كلمة له أمس بحضور الملحقين العسكريين لعدد من الدول في طهران أن ما قامت به الدول الثلاث هو تحرك عشوائي واستعراضي جاء على خلفية انتصارات جبهة المقاومة والهزائم المتتالية للجماعات الإرهابية التي هي صنيعتهم.

سفير الصين في بيروت: مخالفة للقانون الدولي

ومن بيروت أكد سفير الصين لدى لبنان وانغ كي جيان أن العدوان الثلاثي على سورية الدولة ذات السيادة يشكل مخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وقال وانغ: إن الصين ضد استخدام القوة في العلاقات الدولية ونحن نعتبر أن الاعتداء العسكري على الدولة السورية مخالف للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة.

سياسيون وبرلمانيون أوروبيون: العدوان كان هدفه دعم الإرهابيين

في سياق متصل أكد عدد من الأحزاب التشيكية والسلوفاكية والسياسيين والبرلمانيين أن العدوان الثلاثي على سورية فشل في تحقيق أهدافه وهو يزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة ويقدم الدعم للإرهابيين.
واعتبر رئيس الحكومة التشيكية الأسبق ييرجي ياروبيك أن هذا العدوان لم تكن له أي أهمية من الناحية العسكرية حيث فشل في تحقيق أهدافه، أما من الناحية السياسية فقد أسقط أي دور للغرب في إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية.
ولفت ياروبيك إلى أن تصدى الدفاعات الجوية السورية الناجح للصواريخ التي أطلقت على سورية مثل نجاحاً رائعاً للجيش السوري وأثبت من جديد السمعة الممتازة والقدرة القتالية التي يحظى بها هذا الجيش.
بدوره أعلن رئيس اللجنة الخارجية في مجلس النواب التشيكي وزير الخارجية السابق لوبومير زاؤراليك أن هذا العدوان لم يحقق شيئاً وإنما سيؤدي إلى المزيد من التدهور والتصعيد في المنطقة.
وأشار زاؤراليك إلى تزامن توقيت العدوان مع وصول لجنة تقصي حقائق من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى سورية من دون انتظار نتائج التحقيقات التي ستجريها.
وأكد عضو اللجنة الخارجية في التجمع النقابي لتشيكيا ومورافيا وسيلزكو مارتين بيتش أن العدوان الثلاثي على سورية جاء كمحاولة من الغرب لتدارك الهزيمة الشاملة التي لحقت بحلفائه من المجموعات الإرهابية، مشدداً على أن هذا العدوان كشف المزيد من الأدلة عن دعم هذه الدول للإرهاب.
وعبّر نائب رئيس مجلس النواب التشيكي رئيس الحزب الاجتماعي الديمقراطي يان هاماتشيك عن رفضه لاستخدام القوة من دون تفويض من مجلس الأمن، مؤكداً ضرورة اعتماد الدبلوماسية لحل الأزمة في سورية.
وفي سلوفاكيا أدان الحزب القومي السلوفاكي المشارك في الائتلاف الحاكم العدوان الثلاثي، مشيراً إلى أنه يمثل خرقاً للقانون الدولي لأنه تم من دون تفويض من مجلس الأمن الدولي.
وأشار نائب رئيس الحزب ـ رئيس لجنة الدفاع والأمن في البرلمان السلوفاكي أنتون هرنكو إلى أن اللجوء إلى مثل هذه الأعمال العسكرية على أساس مزاعم وليس على أساس أدلة لا يساهم في استقرار العلاقات الدولية.
إلى ذلك أكد رئيس اللجنة الأوروبية في البرلمان السلوفاكي لوبوش بلاها أن زعامات الدول الثلاث التي شنت العدوان على سورية قامت بذلك لحل المشاكل الداخلية.
من جهته أدان مجلس السلم الدولي العدوان الإمبريالي على سورية، مؤكداً أن هذا العدوان أظهر أن الدول الغربية لا تزال مصرّة على تحقيق مخططاتها بإقامة ما يسمى «الشرق الأوسط الجديد» عبر ممارسة العنف ومهاجمة الحكومات الرافضة لهذه المخططات للسيطرة على مصادر الطاقة في المنطقة.

وقفة تضامنية في هافانا

وأقام المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب «إيكاب» بالتنسيق مع السفارة السورية وفرع كوبا للاتحاد الوطني لطلبة سورية وقفة تضامنية مع سورية في وجه العدوان الثلاثي بالعاصمة الكوبية هافانا.
وحمل المشاركون في الوقفة الأعلام السورية واللافتات المنددة بالعدوان، معربين عن تقديرهم لصمود سورية وشعبها وجيشها في تصديهم لهذا العدوان وانتصارهم على الإرهابيين.
وندد العديد من الطلبة الأجانب بسياسات الغطرسة والهيمنة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وطالبوا بتقديم كل أشكال الدعم لسورية.
بدوره أكد السفير السوري في كوبا الدكتور إدريس ميا في كلمة له أن العدوان الثلاثي وداعميه من قوى الرجعية العربية فشلوا في تحقيق أهدافهم، معرباً عن تقدير سورية لمواقف كوبا.

جاليتنا في أوكرانيا تستنكر العدوان

ونفذت الجالية السورية في أوكرانيا بالتنسيق مع جمعية الصداقة الأوكرانية- السورية أمس في الذكرى الـ72 لعيد الجلاء المجيد وقفة احتجاجية أمام السفارة الأميركية في كييف استنكارا للعدوان الأميركي- البريطاني- الفرنسي الغاشم على الأراضي السورية.
وحمل المشاركون في الوقفة الأعلام السورية واللافتات التي تحيي نضال الشعب السوري وتندد بالسياسة الأميركية التي تعتمد على الكذب والتضليل والخداع لتبرير عدوانها السافر على الشعوب الحرة وذات السيادة.
بدوره عبّر الجنرال أناتولي دومانسكي رئيس جمعية الصداقة السورية- الأوكرانية في كلمة له عن تأييده لنضال الشعب السوري، بينما أعرب الدكتور أديب عارف عضو رئاسة الجالية السورية في أوكرانيا عن تأييد السوريين لجيشهم وقيادتهم.
إلى ذلك نظّم لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية وتحالف القوى الفلسطينية أمس لقاء تضامنياً في السفارة السورية في بيروت استنكاراً للعدوان الثلاثي واحتفالاً بذكرى الجلاء والانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري على الإرهاب في الغوطة الشرقية.
وأكد أمين عام رابطة الشغيلة النائب السابق زاهر الخطيب أن العدوان على سورية ومن قبله الاعتداءات الإسرائيلية إنما تندرج في سياق مشروعات الهزائم الأميركية وحلفائها وأتباعها في المنطقة.
بدوره ندّد عضو كتلة التحرير والتنمية اللبنانية النائب علي عسيران بالعدوان الثلاثي.
وأدان الحرب الإرهابية والدولية التي تستهدف سورية وسط سياسات إقليمية ودولية متخاذلة شكلت حماية للإرهابيين ومجازرهم.
بينما ندّد عضو كتلة التحرير والتنمية النائب هاني قبيسي بالاعتداءات الإسرائيلية والعدوان الأميركي- الفرنسي- البريطاني على سورية.
من جانبه أكد عضو المجلس المركزي في حزب الله نبيل قاووق أن نظام آل سعود الذي يقود مسار التطبيع مع الكيان الصهيوني هو الذي يشجع الأعداء في المنطقة على العدوان على سورية والأراضي الفلسطينية.
وقال قاووق في بلدة الغازية الجنوبية: عندما فشلوا في الرهان على العصابات الإرهابية التكفيرية وانتصرت سورية افتعلوا ولفقوا المسرحية الكيميائية ليبرروا الاعتداء.
وفي اليمن نظّم مجلس التلاحم الشعبي للقبائل اليمنية وقفة تضامنية حاشدة أمام السفارة السورية في صنعاء أمس تنديداً بالعدوان الثلاثي على سورية.
وأكد مجلس القبائل في بيان له استنكاره الشديد للعدوان وتضامنه الكامل مع سورية قيادة وشعباً في مقاومة المشروع الصهيو-أميركي في المنطقة، داعياً الشعوب الحرة في العالم إلى التضامن مع سورية.
وقال البيان: نتيجة يأس قوى الاستكبار العالمية وفشل أدواتها الإرهابية في سورية أمام تصدي الجيش العربي السوري وتحقيقه انتصارات استراتيجية قامت أميركا وبريطانيا وفرنسا بشن عدوان ثلاثي على سورية في انتهاك صارخ لسيادتها واستقلالها تحت حجج ومبررات واهية ضاربة عرض الحائط بكل المواثيق والمعاهدات الدولية.

وقفة تضامنية «للشيوعي السوري» في القامشلي

ونظّم الحزب الشيوعي السوري في مدينة القامشلي أمس وقفة جماهيرية استنكاراً للعدوان الثلاثي أحرقت خلالها أعلام الدول التي شاركت بالعدوان.
وندد المشاركون في الوقفة التي جرت أمام المركز الثقافي العربي في مدينة القامشلي بالعدوان على سورية والذي يأتي في إطار استمرار سياسة الغطرسة ودعم الإرهاب ورفع معنويات أذرعه في المنطقة خاصة بعد الانتصار الذي حققه الجيش العربي السوري في الغوطة الشرقية.
وأكد المشاركون وقوفهم وتأييدهم للجيش العربي السوري الذي تصدت دفاعاته الجوية بكل بسالة وشجاعة لصواريخ الحقد مدفوعة الأجر من مشيخات النفط والقوى الرجعية العربية.

إقرأ أيضاً ..

زر الذهاب إلى الأعلى