إسراء ومعراج جديد للنبي ولكن اختلفت الوجهة

 

بقلم : د.علاء أحمد الجاسم 

 

كلنا نعرف بليلة الإسراء والمعراج التي أسرى بها الله نبينا العربي سيد العالمين محمد (ص) تلك الليلة التي صعد بها النبي من البيت الحرام إلى المسجد الأقصى ثم إلى سدرة المنتهى عبر البراق .

وبعدها الكثير من العامة من كذب النبي وادعاه بالجنون والكذب كما اتهموا قيادتنا وجيشنا بالظلم وقتل الأبرياء وها نحن اليوم بعد سبع سنين ونيف كان إسراء جديد ولكن هذه المرة كان الساري هو السيد الرئيس بشار حافظ الأسد الذي بحكمته أسرى بسوريا من الجهل والظلام إلى الأمن والأمان وكان البراق هذه المرة هو الجيش العربي السوري البطل الذي قادنا إلى بر الأمان ومن أرض الشام من الغوطة تحديدا أعلن النصر الكبير لسورية عندما زارها السيد الرئيس وجال بين عناصره معلناً النصر المؤزر.

وذلك رغم كل الضغوط التي مارست على شعبنا نفسية كانت عبر ماكيناتهم الإعلامية حول هذه المنطقة التي كانت عبارة عاصمة لهم ولثورتهم ولكن لا عواصم في سورية سوى دمشق .

ونذكر كيف تكالبت كل دول العالم علينا وأسسوا وحفروا الخنادق والأنفاق عبر مشغليهم الذين جندوهم بالدولار وفعلوا كل شيء لسقوط هذه الدولة ولكن حكمة قائدها وعقيدة جيشنا أسقطت كل أحلامهم ومشهد الإسراء كان هو توافد الآلاف من المدنيين عبر المعابر التي فتحها الجيش العربي السوري للمدنيين لإخراجهم من حصارهم وويلات الإرهاب الذي كان يحاصرهم وكان هذا هو المشهد الذي أثبت قوة الدولة وحب شعبها لها وأنها هي وحدها الضامن لشعبها

وللعلم كان خيار الدولة كعادتها خيار صائب وليس من الصعب أن تنهي ملف الغوطة بعملية عسكرية.

ولكن هنا سيكون الثمن كبير والضحايا كثر ومن المشاهد التي شاهدناها لحجم الأنفاق والمدن التي كانت مصنوعة تحت الأرض في الغوطة نعلم لو كان هناك عمليه عسكرية ضخمة لكان من المحتمل أن تنقصف أرض الغوطة بأكملها وتصل آثارها إلى دمشق لالتصاقها بها وهنا كانت الطامة الكبرى ، ومن منا توقع سقوط هذه البلدات التي بقيت سبع سنوات تتجهز وتتحصن ضمن خنادق وأنفاق وسراديب وأسوار ودشم ضد أي عملية عسكرية وبعيداً عن الضباط الأجانب التي تم إلقاء القبض عليهم داخل الغوطة وهذه الورقة التي أضيفت للأوراق الرابحة بيد الدولة السورية.

التي تثبت تواطؤ كبرى الدول في دعم الإرهاب والتخطيط له ودعمه بكل أشكال الدعم المادي والمعنوي واللوجستي وعندنا بدأت تنهار هذه التحصينات رأينا الجنون الذي أظهر رأس الأفعى أميركا التي لعبت دور الأم الحنون الخائفة على سكان الغوطة. من ويل الدولة مثلما اعتبروه وشاهدنا هذا المعتوه ترامب يطل كل ساعة برأسه ويهدد بضربة عسكرية للجيش السوري ولكن هنا كان الأوان قد فات وكانت أوراق اللعبة انكشفت ولن أسمي تحرير الغوطة سقوط لها بالعكس تماما بل تحريرها هو نصر لها ولكل السوريين الذين عانوا وذاقوا المر من إرهاب الشياطين فيها وكانت نهاية هذا الملف بترحيل هذه الآفات إلى الشمال السوري وبهذه الخطوة نكون قد أنهينا الجزء ما قبل الأخير من المؤامرة على بلدنا سورية وسيكون الجزء الأخير فيها أسهل بكثير مما سبقه لأن باصات النقل باتت جاهزة والإرهابيين باتوا يعرفون طريقهم إليها

ولعل هذا الجلموق الذي يسمى أردوغان سلطان تركيا أخذ نفس عميق ظاناً نفسه بأنه الفاتح في عصر القسطنطينية ويحرر ويسيطر على مساحات من الأراضي السورية ولكن نقول له بأن دوره لم يأتي بعد ولكن نعده عندما يأتي سيكون مصيره كمصير من سبقه ولكن ليس بالباص الأخضر بل بشيء أخر وترحيله سيكون بأيادي سورية نفضت كل الغبار العالق على أراضيها ولن أتوقع ما سيحصل في هذه المرحلة ولكن أيقنت بأن ملف الغوطة غير مسار الحرب كله ونشاهد اليوم بالخنوع الذي يصيب أشباه الرجال وهذا الوصف كان قالب لهم عندما وصفهم به الأسد لأنهم أشباه بالفعل والكل بات يفكر بالعودة لحضن الوطن ولكن هيهات فحضن وطننا طاهر أيها العاهر عفوا العاهل والأيام القادمة سنلحظ انقلاباً بالمواقف كلها وتمجيداً ومباركات للجيش العربي السوري والقيادة الحكومة لما فعلوه من مكافحة للإرهاب الذي كان يهدد العالم كله والكل سيبادرون للدخول من البوابة السورية التي يزينها علمها ذو العينين الخضراوين للاستثمار والمشاركة في إعادة الإعمار ولكن لدينا الكثير من الكلام حينئذ سيعلمون من حاربوا وكيف انتصرنا وخسروا هم كل شيء والإسراء الذي جرى مؤخرا من هذه الأرض الطيبة كان ختام سنين عجاف ضربت بلادنا وبداية سنين خير علينا وكل هذا كان بأيادي سورية وحلفاء لنا امتزج دمهم مع دمنا في تراب بلدنا وللكلام بقية وفي مقالي التالي سأتكلم عن ظهور جهنم في الأرض الشرقية 

بالنهاية أترحم على شهدائنا صناع نصرنا ونبراس طريقنا وادعوا الله أن يحمي جيشنا وقائدنا والشرفاء من شعبنا ،وعذرا على الإطالة دمتم سالمين

زر الذهاب إلى الأعلى