آخر الأخبار

كل جملة القرارات والإجراءات التنظيمية التي اتخذها الفريق الاقتصادي للحفاظ على سعر صرف الليرة السورية لم تنجح

كتب الدكتور كمال جفا على صفحته الشخصية على فيس بوك مقالاً عن الوضع الراهن الذي يمر به البلاد رصدته وكالة الآن الإعلامية جاء فيه :

 

كل جملة القرارات والإجراءات التنظيمية التي اتخذها الفريق الاقتصادي للحفاظ على سعر صرف الليرة السورية لم تنجح

 

د.كمال جفا
د.كمال جفا

إلى أين وصلنا وما هو العمل …؟؟؟

اليوم سورية افضل ومساحات السيطرة على عشرات آلاف الهكتارات الزراعية تضاعفت في معظم الجغرافيا السورية وعشرات الآلاف المعامل عادت إلى الإنتاج والإقلاع ومحطات توليد الكهرباء تعمل بطاقتها المثلى والوضع الكهربائي جيد ومحطات ضخ المياه على ضفاف العاصي تحت سيطرة الدولة السورية وعشرات ابار الغاز عادت للعمل و توريدات النفط المحلية والخارجية مقبولة والطرق الدولية من حلب إلى دمشق إلى اللاذقية أمنة والقطارات جاهزة للعمل ومنتجات سورية من الخضار والفواكه ممتازة والأمطار كانت جيدة والحمد لله لكن لماذا وصلنا إلى ما وصلنا اليه ….

لكن لابد من توضيح بعض الحقائق ..

هناك ثوابت لدى كل التجار السوريين لن يحيدوا عنها مهما كانت العقوبات ..
– نتاج عمل كل يوم أو كل الكاش يتم تحويله إلى دولار …
– التسعير لكل تجار الجملة والمفرق ولجميع السلع المحلية والمستوردة يتم بالدولار ويتم تغيير السعر على مدار الساعة ..
– كل السوريين بلا استثناء مدنيين وتجار وصناعيين يقومون بتحويل مدخراتهم بالدولار أو الذهب وهذا عرف عند السوريين …

اذا ما العمل وكيف سيتم وقف هذا الانهيار ونحنا على أبواب كارثة …
الكل يحتاج دولار المصرف المركزي والتجار والصناعيين والمواطنين العاديين لدفع بدلات الخدمة العسكرية وقيمة جواز سفر مغتربين والاستيراد الخ …
اتمنى ان يتم التحرك وسريعة جدا وضمن جملة من القرارات السريعة …

أولاََ :
السماح لمكاتب التحويل في كل سورية بتحويل قيم البضائع المصدرة إلى الخارج والمباعة إلى المناطق الساخنه وجلب دولار وترك الحرية للتاجر والناقل لجلب الدولار كما يريدون ..

ثانياََ :
تسهيل تحويلات المغتربين السوريين في الخارج وبكل الطرق لأن لدينا ما يفوق عن ثمانية ملايين مغترب لديهم أخوة وأبناء وآباء في سورية كانوا يقومون بتحويل رواتب شهرية لهم ومهما كان المبلغ سيساعد في ضخ الدولار إلى الأسواق السورية ولو افترضنا أن كل مغترب قام بتحويل ١٠٠ دولار لا غير فنحن نضخ في الأسواق السورية ٨٠٠ مليون دولار شهريا وهذا مبلغ كبير وكبير جدا ..

ثالثاََ :
يتواجد في ادلب وشمال شرق سورية أكثر من مليون ونصف شاب في سن التكليف من كل القرى والمدن السورية غير مسلحين واهاليهم يقيمون في المناطق الآمنة في كل المحافظات السورية ومشكلتهم عدم رغبتهم بالالتحاق بالخدمة العسكرية وكل له اسبابه لن ندخل بها والدولة بحاجة لهم كقوة عاملة وجبل شباب واعد تم تعليمه وتدريسه وتأهليه من أموال كل السوريين ومن أموال الخزينة العامة وبأمكان الدولة السورية استقطاب هؤلاء وإصدار قرار بدل داخلي بمبلغ لا يقل عن ٥٠٠٠ آلاف دولار وبالتالي تأمين عودتهم إلى حضن الوطن وسحب هؤلاء من بازار الابتزاز السياسي والمالي لتركيا والفصائل الانفصالية وتأمين مبالغ مالية ضخمة جدا بالقطع الأجنبي نحن بأمس الحاجة إليه وتجربة استخراج جوازات السفر لجميع السوريين في الخارج خير دليل على مقدار التحصيلات المالية بالقطع الأجنبي التي دخلت خزينة الدولة ..

رابعاََ :
اثناء الحصار الذي تعرضت له مدينة حلب كانت آلاف الورش والمصانع تعمل على مدار الساعة في الأحياء الغربية وتحولت الأقبية والفيلات والمساكن الفخمة وحتى الكراجات والحدائق لورش صناعية وحتى المنازل في حلب الجديدة والشهباء وشارع النيل كانت تنتج كل انواع الملابس والأغذية والأحذية ويتم شحنها إلى المناطق الساخنه في كل الجغرافية السورية وكان يأتي بدلا منها دولار وكأش والكل كان يعمل ويعيش وصامد وبالتالي يجب فتح المعابر مع المناطق الساخنه وترك الحرية للصناعي لكي يبيع ويقبض كما يشاء ويأمن الدولار وبالتالي هذا يؤدي إلى زيادة الطرح وانخفاض السعر والسيد الرئيس في إحدى مقابلاته قال أننا كنا نستفيد من الدولار القادم من المناطق الساخنه وبطرق شتى …

اقرأ أيضاً

خامساََ : 
قانون قيصر وضع لخنق السوريين وتجفيف منابع القطع ومنع التبادل التجاري والصناعي وبالتالي أن اضفنا إليه الإجراءات الحكومية التي لم تؤدي إلى اي نتيجة فنحن نطبق قانون قيصر قبل تطبيقه من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والتي هي الآن وبالرغم مما تعانيه من اضطرابات داخلية مرتاحة جدا للأجراءات التي تطبق في سورية مع أن القرار دوليا لم يدخل حييز التنفيذ فكيف ووصلنا إلى هذه النتيجة فكيف أن دخل مرحلة التطبيق ..

سادساََ :
السماح للجميع بالعمل في الحوالات من لبنان ودول الخليج وتركيا والعراق ومصر وأربيل وألمانيا وعبر الهاتف وعدم ملاحقة أحد منهم لان السوريين في هذه الدول قادرين على تعليق السوق السورية بالقطع الأجنبي لان كل التعليمات التي صدرت بآلية التسعير للحوالات غير مقبولة ومرفوضة ولا يتم الالتزام بها لان مجحفة والفروقات الضخمة في آلية التسليم والسعر المحدد تدفع الجميع للعمل في السوق السوداء وشماعة تمويل الإرهاب التي خسرنا بموجبها عشرات آلاف السوريين من تجار وصناعيين ومواطنين بسبب تهم لا أساس لها من الصحة قسمت ظهر السوريين ودفعت عشرات الآلاف منهم إلى الهجرة والرحيل والدول التي مولت الإرهاب كانت تنقل الأموال وبعشرات الملايين وعبر رحلات الطائرات الرسمية للدولة الراعية للإرهاب وكمثال حي على ذلك كان قادة المجموعات الجهادية يوزعون آلاف الدولارات على السوريين في مناطق سيطرتهم وعلى العلن وعبر بث مباشر تشرف عليها عشرات وآلاف المواقع الالكترونية ….

سابعاً :
منذ بدء الخليقة على الأرض ومنذ آدم الذي أنزل بقرار إلهي على الأرض كل ممنوع مرغوب وبالتالي هذه القرارات المتناقضة واستمرار أنهيار سعر العملة سيوصل البلد إلى الانهيار الكامل لان الطلب على القطع سيستمر ومهما كان السعر ، وبالتالي نحن أمام سيناريو فينزويلا خلال الأيام القريبة القادمة لان الجميع يبحث عن القطع الاجنبي والكميات شحيحة وبالتالي سيستمر الانهيار وبالتالي إلغاء كل القرارات السابقة وكل العقوبات ودفع الناس لإيجاد طرق شتى لتأمين ورفد الأسواق المحلية بالقطع الأجنبي ، فالشعب السوري شعب ذكي ومتميز وخلاق وقادر على خرق الحصار وتأمين كل شيىء لسورية ولشعبها ولمؤسسات القطاع العام والخاص ..

ثامناً :
الغاء التحويل الاجباري لمبالغ التمويل للمستوردات من الأدوية والأغذية عن طريق الشركات المعتمدة من قبل الحكومة لأنها تؤدي إلى نتائج عكسية بشكل كامل لان هذه الشركات تجبر المستفيدين على دفع ما يعادل ٤٠ % اجور تحويل للخارج مع العلم أن الصناعيين والتجار قادرين على تحويل قيمة المستوردات وضمن عمولة لا تتجاوز ٢% إلى ٣% في احسن الاحوال وبطرقهم الخاصة وهذا ما يحمل الصناعات الدوائية مبالغ إضافة حتى المستوردات الغذائية ومن سيدفع هذه الفروقات والزيادات المواطن السوري ….

تاسعاً :
الوقت يضيع وليس امامنا لا أشهر ولا أسابيع….
أمامنا أيام والمشهد الفنزويلي أمامنا واضح ولايمكن الانتظار لان صبر الجميع نفذ

 

المصدر

تابعنا عبر فيسبوك

لايك للمقالة

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرام

لمتابعة أهم الأخبار حمل تطبيق وكالة الآن الإعلامية من جوجل بلاي

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email

أقرأ أيضاًمقالات مشابهة

آخر الأخبار