شمس سورية تسطع في مديرية البريد في محافظة حلب

 

حوار : ساهر العطار

 

للبريد العديد من الوظائف والخدمات التي يقدمها للمواطنين في الداخل والخارج وفي محافظة حلب الذي تعافت من الإرهاب كان لنا فيها لقاءاً مع الأستاذ صلاح الدين بشير المدير العام لمديرية البريد بحلب.

 بالبداية نرحب بك أستاذ صلاح ونود لو توضح لنا ماهي الخدمات التي قدمتها مديرية البريد في حلب بعد عام التحرير ؟ وماهي المكاتب التي دخلت في الخدمة ؟

 

في البداية كل الرحمة لشهدائنا الأبرار والشفاء العاجل للجرحى .
كان هناك مجهود حكومي كبير على كافة النواحي لكي تستعيد مدينة حلب ألقها واستمرارية حياة أهلها ، والبريد يعتبر الشريان الأساسي والهام للمدينة لأنه صلة الوصل بين المواطنين و لتقديمه الخدمات البريدية . وبالنسبة لاعادة تفعيل المكاتب البريدية المتوقفة عن الخدمة جراء الحرب وبعد عملية تحرير مدينة حلب بفضل الله وجنود جيشنا الباسل كان لابد أن نكون على استعداد مباشر في تفعيل هذه المكاتب  فقمنا بافتتاح مكتب بريد دير حافر وبدأنا بتقديم الخدمات البريدية فيه والذي يقوم بتخديم مناطق أخرى مثل الخفسة ومسكنة مبدأيا لحين تفعيل المراكز المعتمدة في الخفسة ومسكنة ولحين الانتهاء الاجراءات من تأهيل للبناء الذي تقوم بتأهيله الشركة السورية للاتصالات من أعمال صيانة متنوعة .
وتم تفعيل بريد السليمانية ليستقبل المواطنين القاطنين في المناطق الشرقية .بالاضافة الى تفعيل مكاتب السفيرة والواحة ومكتب نبل وقمنا بادخال الحوالات الفورية أيضا وتم نقل رواتب المتقاعدين لمكاتب نبل ودير حافر ومسكنة لاختصار المسافات والمشقة على الاخوة المواطنين الذي لاقت هذه الخدمات ترحيب كبير منهم .

 

 ماذا عن الخدمات البريدية ؟

الخدمات البريدية بالعموم لم تتوقف في حلب طيلة فترة الحرب بالرغم من الارهاب والقذائف التي تعرض لها المبنى العام للبريد كونه قريب من المناطق الساخنة . فكنا دائما على التزام بتقديم واستمرارية كافة الخدمات البريدية والتي كانت أولى اهماماتنا هي الأخوة المتقاعدين حيث بدأنا في نهاية العام 2015 بعملية أتمتة خدمة الرواتب . والآن لدينا 28 كوة تم احداثها وتوزيعها على أربعة صالات يتم من خلالها تسيير عملية قبض الرواتب للمتقاعدين .وكان التعاون بهذا العمل مع مديرية التأمينات البنك المركزي الذي يرصد لنا شهريا مبلغ بقيمة مليار وثلاثمائة مليون ليرة سورية شهريا موزعة على مايتجاوز ال 44 ألف متقاعد .
كما أدخلنا خدمة الأحوال المدنية بالتعاون مع وزارة الداخلية وتم ادراج هذه الخدمة لدى بريد السليمانية أيضا والتي لاقت اقبال كبير من المواطنين بحيث تم انجاز 11000 وثيقة خاصة بالأحوال المدنية خلال الشهر الأول من العام الجاري وعلى ثلاثة أجهزة كمبيوتر فقط .
وفي القريب العاجل سيتم تفعيل خدمة الحوالات ضمن مكتب البريد الموجود في جامعة حلب لكي يتمكن أبنائنا الطلبة من التواصل بشكل أسهل وأسرع في استقبال الحوالات المرسلة لهم .
أما عنا بريد سيف الدولة تقوم الآن الشركة السورية للاتصالات بإعادة ترميمه وتأهيله ليتم افتتاحه فور الانتهاء .

 منذ متى والحوالات المالية قيد الخدمة لدى مكاتب البريد ؟

خدمة الحوالات المالية قديمة لدينا ولكن ينقصها الدعاية فقط لأن أغلب المواطنين يتوجهون الى مكاتب التحويل الخاصة ونحن بدورنا ندعوا كل الأخوة المواطنين الى التعامل في ارسال واستقبال حوالاتهم عن طريق مكاتب البريد القريبة منهم ونؤكد بأن الخدمة تتساوى مع مكاتب القطاع الخاص لربطها بشبكة المكاتب كافة.. وتم ربط مدينة نبل ودير حافر بخدمة الحوالات الفورية في سبيل خدمة المواطنين .

 هل عادت الطرود البريدية الى الخدمة ؟

خدمة الطرود البريدية متاحة ضمن القطر في فترة الأزمة ولكن قمنا بتفعيلها دوليا بفترة الشهر العاشر من عام 2017 وهناك حركة يومية جيدة من قبل المواطنين نظرا لكثرة أقاربهم واهلهم المغتربين. وبالنسبة للأسعار هي المنافسة للقطاعات الخاصة .
واطلقنا مؤخرا خدمة يانصيب معرض دمشق الدولي في الشهر الاول بالاصدار الثاني من عام 2018 بعد غياب هذه الخدمة لسنوات خلال فترة الحرب بسبب صعوبة النقل .
واليوم تم افتتاح نادي الهواة للطوابع السورية في مقر مديرية البريد الذي جدد نشاطه بعد توقفه في عام 2012 وكان هناك اقبال جيد من الزوار والمشاركين .ومن ناحيتي وتشجيعا لهم سأقوم بدعمهم السنة القادمة ايضا لأن الطابع يعتبر السفير الحقيقي للدولة الذي يمثلها بكل مناسباتها الوطنية والتاريخية والتذكارية .

في النهاية أشكر صحيفتكم الكريمة على تسليط الضوء على عمل المديرية وأؤكد بدوري بأن بابي مفتوح لتلقي أي شكوى على كل خلل يلمسه الأخ المواطن .
ولأنه كما أكد لنا سيد الوطن الدكتور بشار حافظ الأسد بأن المواطن هو البوصلة الحقيقية للنقد الايجابي البناء .

في نهاية لقائنا نتوجه بالشكر للأستاذ صلاح الدين بشير على حسن استقباله وعلى جهوده المبذولة في خدمة المواطن والتسهيلات والمشاركة التي يقدمها من أجل استعادة الرونق والتألق الخدمي لمدينة حلب .

زر الذهاب إلى الأعلى