Cloud Technology (الحوسبة السحابية) مصير الشركات العربية بالحوسبة السحابية

الدكتور المهندس : يحيى محمد الوادي

ماهي تكنولوجيا الكلاود (السحابة) ؟؟
نسمع الكثير عن تكنولوجي الكلاود (السحابة) ، ماهي؟
ما هو دورها في الشبكات ؟
هل هو خيال ان اتعلمها او ان افهمها ؟
هل ممكن أن اعمل كلاود (السحابة) ؟؟


هذا الأسئلة سأحاول الإجابة عليها بما لدي من معرفة متواضعة في هذا المجال .


الكلاود (السحابة) هي تكنولوجي تعتمد بشكل أساسي على البنية الوهمية (البرمجية) غير الفيزيائية خاصة للخدمات الكبيرة نوعا ما . توفر أولا الحلول الأوتوماتيكية أو الحلول الذاتية المعدة مسبقاً ، في حال حدوث خلل يتم الإصلاح ذاتياً .

مثال

لديك مخدم (سيرفر) يحتوي على CPU عالي جداً ، RAM حوالي 512 GB , هارد 1 T . من هذا المخدم استطيع أن اعمل عدة خادمات داخله من خلال تقنية برمجية متمثلة بي ( hyper-v ) للمايكروسوفت .و ( ESXI ) بالنسبة للـ VMware . من خلال هذه الخادمات

سوف أدير كل مفاصل شركتي !! كيف ؟؟

في هذا الخادم نعمل حوالي 5 خادمات مسؤولة عن إدارة وصيانة الكلاود (السحابة) لشركتنا .
الخادم الأول يقوم بتوزيع البرامج المطلوبة لكومبيوترات الموظفين بشكل اوتوماتيكي . بشكل سريع وبدون تنصيب ، يعني 1000 موظف سوف يحصلون على مايكروسوفت أوفيس بدون تنصيب !
الخادم الثاني ؛ يقوم بتوفير أجهزة كمبيوتر وهمية برمجية للشركة ، من خلال توزيع أجهزة كمبيوترات وخادمات وهمية ؟ أكيد ، من خلال دخول الموظف على عنوان محدد في المتصفح ، هذا العنوان يأخذه إلى جهاز بمواصفات ممتازة يعمل علية بشكل كامل ، هذا الجهاز الوهمي في خادم وهمي أيضا.
الخادم الثالث ؛ يراقب كل الخادمات ويراقب أدائها ، هل تقوم بما ينبغي ، في حال وجود اي خلل او اي عطل في الشبكة يقوم هذا الخادم بإرسال تقرير الى الخادم الرابع …..!
الخادم الرابع ؛ وهو الذي يستلم تقرير الخادم الثالث ، ويبدأ بحل الإشكال وكل هذا أوتوماتيكي ، يحل الإشكال بواسطة شيء اسمه كتاب الأوامر ، في هذا الكتاب الكثير من الحلول للكثير من المشاكل ، مثلا ،
اذا استلم الخادم الرابع مشكلة من الخادم الثالث ولتكن أن احد الخادمات ليس لدية رام (ذاكرة) كافية
يقوم الخادم الرابع بزيادة الرام في هذا الجهاز ( طبعا الجهاز هو وهمي ) ويعمل له إعادة إقلاع . طبعا كل هذا اتوماتيكي ثم بعدها يرسل لك تقرير مفصل عن المشكلة وحلها .
الخادم الخامس ؛ يعمل back up (نسخ احتياطي) , لكل الخادمات والكومبيوترات الوهمية الموجودة داخل الخادم الذي نعمل علية ، بالإضافة لتوفير الحماية لتلك الخادمات .
هذه الخادمات تعمل بشكل متكامل ، متناسق ، متناغم ، في داخل الخادم الحقيقي الواحد وتسمى مجتمعة بل ( Cloud ) (السحابة) .
مايكروسوفت توفر هذا كلة بمجموعة برامج تسمى ( System Center 2012 ) .أما VMware , فلديها برنامج ( Vcloud )

الأنظمة السحابية (Cloud ERP)

اشتهرت الكلمة (Cloud) والتي تعني سحابة واستمر انتشارها خصوصا في العام 2010 لتصبح كلمة تحتوي على كل التطبيقات والبرمجيات والأنظمة التي يمكن التعامل معها من خلال الاتصال بالانترنت. يكمن معنى الحوسبة السحابية في التحول من استخدام التطبيقات عبر أجهزة الكمبيوتر او الاتصال بالشبكة الداخلية ليكون من خلال متصفح الانترنت ومن أي مكان في العالم ولا يحتاج الأمر سوى للاتصال بشبكة الانترنت. كانت الكلمة الأكثر ازدهارا في بداية الأمر ترتبط بالحوسبة السحابية (Cloud Computing) أما الآن فقد تطورت كثيرا لتشمل أنظمة موارد الشركات (ERP) لتصبح أيضا سحابية تحت مسمى (Cloud ERP) فماذا يعني هذا المصطلح؟
قبل البدء بتعريف الأنظمة السحابية أود تعريف مصطلح مهم جدا يقترن بالحوسبة السحابية وهو (SaaS) وهو اختصار لـ Software as a Service والذي يعتبر تعريف آخر لمصطلح (Cloud Computing) المستخدم في الشركات هذه الأيام والذي يعتمد كليا على التطبيقات المستخدمة من خلال الويب والتي تكون عادة تحت الطلب (On-Demand Software) والتي انتشرت بشكل كبير جدا بسبب السهولة في هيكلتها.
الأنظمة السحابية (Cloud ERP) هي أنظمة الموارد (ERP) التي تم تثبيتها على بيئة سحابية (Cloud) لتكون تحت نظام المشاركة (Share) حيث أن الاتجاه إلى مشاركة الموارد في التقنية غالبا ما يقلل التكاليف وخصوصا تكاليف التشغيل والصيانة التي سيكون لها النصيب الأعلى من المصروفات بالإضافة إلى تكاليف شراء قطع الهاردوير (Hardware) والسوفت وير (Software).

فمن خلال الأنظمة السحابية سيكون هناك شركة واحدة على الأقل تقوم بتوفير هذه الخدمة وهي من سيقوم بالاعتناء بالهاردوير والسوفت وير والاتصال والصيانة وعمليات الدعم الفني والتشغيل و ترقيات الأنظمة وأنت سيكون على عاتقك دفع رسوم بسيطة إضافة إلى رخص الاستخدام (User Licenses) لعدد المستخدمين لديك حيث أن لكل مستخدم رخصه خاصة تدفع رسومها سنويا أما الباقي فسيقع عن كاهل الشركات الموفرة للخدمة لتتركك لتتفرغ لأعمالك.
توفر الأنظمة السحابية أفضل الحلول لانسيابية الأعمال (Business Process) وبأفضل الممارسات (Best Practice) حيث أنها تحتوي على أنظمة (CRM) للعناية بالعملاء والموردين (Suppliers) وكذلك أنظمة المشتريات و المبيعات ابتداء من عمليات ما قبل البيع (Quota) إلى إنشاء أوامر البيع (Sales Orders) والانتهاء بإدارة عمليات التحصيل والفواتير. هذا النوع من الخدمات في توفير الأنظمة السحابية يصلح كثيرا للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم خصوصا للشركات الغير تقنية والتي لا تود أن تدخل نفسها في خفايا التقنية ومشاكلها وزيادة التكاليف عليها ولذلك أتى هذا الحل للقضاء على تلك المشاكل.
ما يعيب هذه التقنية هو أن من سيستخدم هذه الأنظمة السحابية سيضطر لوضع أسرار شركته على سيرفرات طرف آخر (Third Party) والتي ربما تتعرض للتجسس أو السرقة أو حتى الاختراق. والعيب الآخر هو عند تعطل خدمة الانترنت في مقر الشركة المستخدمة للأنظمة السحابية سيتوقف عملها كاملا وتصبح مشلولة تماما حتى تعود خدمة الانترنت. أيضا الشركة التي ستستخدم الأنظمة السحابية لن يكون بمقدورها عمل التعديلات الخاصة بها على الأنظمة (Customization) بحرية كون الأنظمة مشاركة مع مستفيدين آخرين.
في النهاية إذا كانت المعلومات التي لديك ليست سرية أو ذات أهمية قصوى, فالأنظمة السحابية ستوفر لك الكثير من الوقت والجهد والمال لتجنبك متابعة قطاع تقني في شركتك وتترك لك الأمر كاملا للتفرغ للنشاط الرئيسي الذي من أجله قامت عليه شركتك.

أهم عشر شركات في الحوسبة السحابية


بداية تعرف الحوسبة السحابية على أنها الموارد والأنظمة الكمبيوترية المتوفرة على الشبكة ويمكنها تقديم الخدمات الكمبيوترية المتكاملة بدون التقيد بالموارد المتوفرة كمساحة التخزين و قوة المعالجة و حجم الذاكرة.
أي الحوسبة السحابية عبارة عن مجموعة من المصادر المتعددة من العتاد Hardware والبرمجيات Software تتوفر عن طريق الإنترنت وتدار من قبل طرف ثالث يدعى “مقدم الخدمة” أو “Provider” في مراكز بياناته Data Centers، يحصل العميل والذي يسمى “مشترك” على كل ذلك أو بعضه وفق نظام الدفع بحسب الاستخدام وهو المعتمد غالباً، حيث تدفع الشركات لقاء حصولها على خدمة الحوسبة السحابية ويتم تقدير المقابل وفق ما يستهلكه كل عميل من إمكانيات المعالجة ومساحة التخزين وحجم الذاكرة وعدد العملاء المسموح بهم للعمل وغير ذلك.
بكلمات أبسط.. بدلاً من ان تستخدم كمبيوترك للتواصل عبر شبكة وتخزن عليه البرامج والملفات وغيرها. يتم تخزين كل هذه الموارد على السحابة ( أي مراكز البيانات) ويصبح الكمبيوتر بمثابة أداة للتواصل مع هذه السحابة. وهكذا الحال مع مختلف الكمبيوترات الموجودة في شركة ما.. فبدلاً من وضع التطبيقات التي يعملون عليها على أجهزة الموظفين. يتم تركيب هذه التطبيقات في السحاب ويتم العمل عليها بشكل اعتيادي.

يمكن تصنيف الحوسبة السحابية في ثلاث أشكال رئيسية:

1. :(SaaS ) Software as a service

وتعني أن تستخدم تطبيق معين مخزن في السحاب، مثلاً برنامج فوتوشوب موجود في مركز بيانات وتتصل به عبر الإنترنت وتقوم بتعديل الصور ثم الحصول على المخرجات، وكل ذلك وانت على السحابة وجهازك فقط أداة الإتصال.

ولا يمكن للمستخدم هنا التحكم بنظام التشغيل في السحابة ولا يتحكم بالعتاد ولا التوصيل الشبكي. ويمكن اعتبار يوتيوب ضمن هذا التصنيف، حيث ان مستعرض الفيديو في الموقع بمثابة التطبيق المحمل على السحابة وبواسطته تستطيع الوصول إلى مقاطع الفيديو الموجودة، لكنك لا تستطيع تغيير أي شيء في الموقع.

2. :(PaaS)Platform as a service

وتعني أن تستخدم السحابة كمنصة لوضع عدة تطبيقات عليها ويمكنك العمل عليها جميعاً كما يمكنك وضع نظام تشغيل كامل ايضاً ويكون هناك تكامل بين التطبيقات، فمثلاً تصمم شيء بالفوتوشوب ثم يتم ادخاله لتطبيق آخر فيقوم بالتحريك وإضافة المؤثرات فنحصل على مقطع فيديو مع صوت. مثل google apps وهي منصة تتيح لك إضافة تطبيقات حسب الرغبة.

 

3. :(IaaS) Infrastructure as a service
وهنا تقدم لها السحابة كبنية تحتية محدودة بقدرة معالجة معينة و حجم ذواكر ومساحة تخزين وعدد مستخدمين معين، ولك مطلق الحرية بإستخدامها بالطريقة التي تناسبك. فيمكنك مثلاً تنصيب عدة نظم تشغيل وتركيب عدة تطبيقات على كل نظام و سماح لعدد معين من المستخدمين بالدخول إلى كل نظام تشغيل لإستخدام تطبيقاته دون السماح بالخلط بينهم. أمازون مثال عن مزودي هذا النوع من خدمات السحاب.
فمثلاً شركة ما تريد تطبيق برنامج للبريد الالكتروني لتواصل موظفيها في كافة الفروع وعبر عدة دول تتواجد فيها، بدلاً من أن تشتري البرنامج وتؤسس المخدمات في مكاتبها وتتكلف أجور الربط ببعضها عبر الإنترنت وصيانتها، تقوم ببساطة بالتواصل مع مايكروسوفت (كمزود خدمة ) مثلاً لإستضافة البريد الالكتروني الخاص بك على مخدماتها، وبالتالي بدلاً من التواصل بين الموظفين على الشبكة المحلية، وتنصيب برنامج البريد على أجهزتهم.. اصبح بامكانهم الدخول على السحابة واستخدام البريد الالكتروني بسهولة.
ومثلاً لو كنت تستخدم برنامج CRM لإدارة علاقات الزبائن في شركتك، فيتطلب منك الأمر شراء عدة أجهزة حاسوب بالإضافة للبرنامج وربطها شبكياً ببعض وتخزين هذه البيانات في قاعدة مركزية ومتابعة صيانتها وهذا الأمر مكلف جداً، فالبديل هو التواصل مع شركة تقدم خدمات مشابهة مثل sales force واستئجار خدمات الحوسبة السحابية مع برنامج CRM وفق حاجتك فقط مثلاً تتسع لخمسة آلاف زبون فقط وهذا هو نمط SaaS.
كل يوم نستخدم جميعاً خدمات الحوسبة السحابية على نطاق فردي بدون أن نشعر، فمثلاً البريد الالكتروني، و مستندات غوغل، ومواقع تحرير الصور، ومواقع تعديل الملفات الصوتية .. وغيرها من المواقع التي تقدم خدمات تقدمها بالعادة تطبيقات على الكمبيوتر، لكن هذه اصبحت توفرها عبر الإنترنت.
ومن اكبر التحديات التي تواجه الحوسبة السحابية هي الأمان بالدرجة الأولى، حيث لاتزال تتخوف الشركات من أمن معلوماتها المخزنة في السحاب من تسربها لجهات اخرى قد تستفيد منها، ويعمل مزودي الخدمة بشكل دائم على طمأنة المستخدمين عن أمان بياناتهم.والتحدي الآخر هو توقف العمل نتيجة عدم القدرة على الوصول إلى السحابة إثر انقطاع الاتصال بالإنترنت.
ولاتزال تجربة الشركات في الشرق الأوسط بهذا المجال محدودة، فمؤخراً فقط قامت شركة موبايلي للاتصالات بطرح خدماتها في الحوسبة السحابية لقطاع الأعمال وذلك كأول شركة في المنطقة تقدم هذه الخدمات.

بكلمة واحدة : الحوسبة السحابية هي تطبيقات الويب.


سنتعرف في هذه المقالة على أكبر عشرة شركات في هذا المجال، ونقدم لمحة عن كل شركة وسبب تميزها، معظم الشركات تقدم خدماتها بشكل مأجور ولكن بعضها يقدم تطبيقات مجانية او يساهم في ذلك.

1. Verizon
استحوذت الشركة العام الماضي على شركة Terremark الناشئة في مجال الحوسبة السحابية بصفقة بلغت 1.8 مليار دولار، و بذلك اصبحت شركة فيرزيون من أفضل شركات الاتصالات التي تقدم خدمات الحوسبة السحابية, و تتحكم فيرزيون بالبنية التحتية للحوسبة و موصلات الشبكات بين الزبون والسحابة.

2. : VMware
لا تقدم VMware خدمات السحاب بنفسها، إنما تصنع برامج مثل vcloud الذي يستخدم لإنشاء السحابات. وبإستخدام هذه التطبيقات يمكن لكل شركة بناء سحابتها الخاصة مما يسمح لها بسهولة بنقل ضغط العمل بين محطات البيانات و السحابة.
حتى الآن هناك أكثر من مئة سحابة خاصة تم بنائها بإستخدام vcloud ، وفيرزيون احدى تلك الشركات. وكلما تم بناء سحابات أكثر اصبح من الأسهم على الشركات بأن تنقل تطبيقاتها بين مختلف محطات البيانات التي تملكها بإستخدام خدمات VMware و عدة سحابات مختلفة.

 

3. :Linode
هناك عدة طرق لإنشاء السحابات، و لينود تتميز بأنها تبني سحابات بتكاليف ثابتة وليس بحسب الاستخدام كما هو الحال في باقي الشركات، لذا يفضله مستخدمي لينوكس. وتعد سحابة لينود البديل المفضل لدى كل من يتخلى عن خدمات أمازون.

4. Salesforce.com :
لم تظهر Salesforce.com للعالم أن البرامج يمكن أن تباع كخدمات فحسب، بل ايضاً كانت واحدة من أكثر السحابات شيوعاً والتي يمكنها تشغيل التطبيقات المنزلية.
اشترت Salesforce.com شركة Heroku بمبلغ 212 مليون دولار وطورتها لتتمكن بواسطة خدماتها أن تعرض تطبيقات المبرمجين في السحابة بسهولة بالغة.

5. :Citrix Systems
إن Citrix شركة أخرى تبني تطبيقات للسحاب، وتنافس بقوة شركات كبرى مثل VMware وغيرها. اشترت الشركة الناشئة Cloud.com وحققت منها أرباح تتجاوز 200 مليون دولار مما دفعها للدخول بقوة إلى مجال تطبيقات السحاب مفتوح المصدر والتي يمكن استخدامها لبناء السحاب. ومن بعدها قدمت تطبيقها مفتوح المصدر CloudStack إلى منظمة Apache التي تدير عدة مشاريع شهيرة مفتوحة المصدر.

والآن تختار الشركات إما شراء vCloud الخاص بشركة VMware أو الحصول على CloudStack مجاناً. لكن شركة Citrix لديها تطبيقاتها المدفوعة الخاصة بالسحابة، وكلما انتشر التطبيق المجاني أكثر اهتمت الشركات بالحصول على التطبيق التجاري المدفوع مما عزز من منافستها لشركة VMware.

6. : Red Hat
إن سحابة OpenShift من Red Hat اسم معروف بشكل واسع وذلك لأن امازون كانت تستخدمها في مشاريعها، وتجعل هذه السحابة من السهولة لمحبي لينوكس من إطلاق تطبيقاتهم عبر أمازون. وتقدم Red Hat برنامجها مجاناً لتستعرض إمكانياتها التقنية التي يمكن ان تنافس VMware.

7. غوغل نشأت في السحاب
غوغل تعمل على عدة صعد في مجال الحوسبة السحابية، فمثلاً محرك Google App يسمح للمطورين بتأسيس تطبيقاتهم سواء بلغة الجافا او البايثون. وتقدم غوغل هذا المحرك من أجل تشغيل مايكروسوفت اوفيس على السحاب مقابل أجور, واصبحت خدمات Google Cloud Storage بديل تفضله الشركات عن Amazon S3 لفترة طويلة من الوقت, والآن اصبح هناك Google Drive الذي سينافس كثير من خدمات التخزين السحابي ايضاً.

وغوغل تقدم CloudPrint للطباعة عبر السحاب بين اجهزة غير متصلة ببعضها بشكل مباشر بشبكة. ولا ننسى نظام التشغيل ChromeOS الذي تعمل عليه غوغل والمتوقع أن يكون بالكامل مبني على السحاب بدلاً من تشغيل التطبيقات من القرص الصلب.

8. مايكروسوفت وصلت متأخرة
لم تعي مايكروسوفت إلا مؤخراً فكرة أن الحوسبة السحابية اصبحت جزءاً ضرورياً تتجه إليه الشركات الكبرى ولاحقاً الأفراد لما له من مزايا مهمة. وأطلقت Azure وهي منصة سحابية يمكن للمطورين ان يبرمجوا نفس التطبيقات التي تعمل على نظم تشغيل ويندوز، لتصير تعمل على السحاب. تقدم منصة Azure خدمات الوسائط المتعددة وبث الفيديو وبأسعار منافسة. وجرت شائعات مؤخراً مفادها أن Azure ستدعم لينوكس ايضاً، وهذا إن صح فهو سيشعل المنافسة بشكل أقوى مع أمازون وباقي الشركات المذكورة. وتملك مايكروسوفت تطبيقاتها الخاصة بالسحاب مثل اوفيس 360 و سكاي درايف للتخزين السحابي.

9. :Rackspace
تعد شركة Rackspace بمثابة مزود للسحاب، وتستمد قوتها من تطبيق OpenStack المفتوح المصدر لإنشاء السحب. ويعتبر هذا التطبيق للحوسبة السحابية بمثابة نظام أندرويد للهواتف المحمولة.
لم ترغب Rackspace بالدفع لشركات اخرى مثل VMware من أجل الحصول على تطبيقات لايمكنها التحكم بها. لذا تعاونت مع ناسا بعدما اخترعت الأخيرة بعض تطبيقات السحاب الجيدة. هناك اليوم اكثر من 160 شركة وجهة تتعاون في برمجة OpenStack ليبقى مجانياً.
10. أمازون:
لا شك أن أمازون أهم شركة تقنية في مجال السحاب، والمميز في هذه الشركة انها تحافظ على روح الابتكار لديها، حيث انها دوماً تعمل وكأنها شركة ناشئة في السوق. ودوماً تتطلع لخطوة نحو الأمام. من الغريب القول أن شركة تأسست لتبيع الكتب اصبحت اليوم من أكبر الشركات التي تغير صناعة التكنولوجيا بشكل عام.

لنا رأي

إذا لم تقم الشركات العربية التقنية بتبني موضوع الحوسبة السحابية و خدماتها فستقوم هذه الشركات بالبحث عن بديل وسيكون هذا البديل بعيد جغرافياً وأيدولوجياً عن المنطقة العربية، وهذا ما يجعل بيانات شركات الأعمال في الشرق الأوسط بيد شركات اجنبية.
وهنا أتخوف من أن تصبح كل معلوماتنا بيد الشركات الأجنبية بحيث لايتاح لنا سلطة عليها، لذلك ينبغي على الشركات التقنية العربية أن تتبنى الموضوع وتهتم فيه بشكل أكبر.
ومن المهم أن تتبنى الموضوع بطريقتها بحيث لا تقلد الخدمات التي تقدمها الشركات الغربية، فالمنطقة العربية بحاجة لتطبيقات و إمكانيات لا يحتاجها الغرب.
فالدور الذي يجب أن تلعبه الشركات التقنية الضخمة وهي شركات الإتصالات غالباً لأنها مادية وفنياً أقوى من الشركات التقنية الأخرى.
وما يحدث أن بعض الشركات العربية التي تبنت خدمات الحوسبة السحابية و تقدمها بطريقة تقليدية.
ومن النصائح التي أطرحها أن تعمل الشركات العربية على مفهوم الحوسبة السحابية وتبسطه أكثر حتى يلاقي الرد والإستقبال المناسب عند الشركات ومدارء تقنية المعلومات بالشركات الكبيرة.
كما ينبغي نشر الوعي بشكل اكبر حول هذه الخدمة وعرضها بطريقة توفر التكاليف وانها استثمار في البنية التحتية وليست تكاليف غير مجدية
ومن ابرز الشركات التي قد تخدمها خدمات الحوسبة السحابية فهي الشركات النفطية، ولا يقتصر الامر على ذلك فهي مجدية ايضاً للشركات المتوسطة أو الصغيرة فيمكنها استئجار خدمة حوسبة بمواصفات تكفيها بدلاً من شراء مخدمات و توظيف مهندسين وخبراء و رواتب ودعم فني وصيانة وغيره.
بات من الواضح أن الحوسبة في المستقبل ستنتقل للسحاب، لذا كونوا مستعدين لتقبل هذا التغيير عاجلاً أم آجلاً.
في النهاية إذا كانت المعلومات التي لديك ليست سرية أو ذات أهمية قصوى, فالأنظمة السحابية ستوفر لك الكثير من الوقت والجهد والمال لتجنبك متابعة قطاع تقني في شركتك وتترك لك الأمر كاملا للتفرغ للنشاط الرئيسي الذي من أجله قامت عليه شركتك.
إضافة لجانب مهم جدا فإنه مهما بلغت درجة الحماية التي تقدمها الشركات الغربية في هذا المجال من خلال حماية المعلومات ومن خلال تقديم خادمات محمية بعدة طرق ومصادقة بأكثر من وسيلة أو حتى من خلال خدمات التشفير فإنها لاتزال تلك المعلومات بين أيديهم ويمكنهم الحصول عليها بشتى الطرق ومهما بلغت درجة الحماية المقدمة من طرفهم.

Deng : Yahya M Alwadi

إقرأ أيضاً ..

زر الذهاب إلى الأعلى