شمس سورية تسطع في مديرية سياحة حلب

حوار : ساهر العطار 

 

للشهباء الجميلة هذه المدينة التي تتربع في الشمال السوري ركناً أساسياً من أركان السياحة في سورية ،حول السياحة في حلب ونشاطاتها بعد الأزمة التي عانت منها هذه المدينة الوادعة كان لصحيفة شمس سورية لقاء مميز مع مدير السياحة في مدينة حلب المهندس باسم الخطيب الذي دار الحوار معه حول كثير من الاستفسارات التي تخص حلب القديمة وعودة الألق لمدينة حلب وأسواقها ومنشآتها السياحية ..

ماهي الخطوات التي قامت بها مديرية السياحة خلال عام التحرير وماهي الخطوات القادمة بعد زيارة الوفد الحكومي لمدينة حلب ؟

الخطوات الأساسية لم تبدأ من عام التحرير فحسب . لأنه كان لدينا قناعة تامة بأننا سنصل ليوم التحرير بهمة رجال جيشنا الباسل وقيادتنا الحكيمة .لذلك في فترة الركود السياحي كنا نعمل على توثيق المواقع الأثرية السياحية والتواصل مع من تبقى من المستثمرين حيث تم توثيق كافة المواقع وضبط الأضابير وتحويل الكثير منها وادخالها في عملية الأتمتة  ومجرد ماتم الاعلان عن تحرير مدينة حلب كان القطاع السياحي مستعد وبشكل كبير جدا حيث بادرنا مباشرة الى جرد الأضرار وتواجدنا في المواقع الأثرية والسياحية وتقييمها والتواصل مع أصحاب المنشآت السياحية وتقديم الخدمات اللازمة ووضع ضوابط ترخيصية وتسهيلات كبيرة للمستثمرين وأصحاب المنشآت مجانا ، وتقديم الرؤيا الهندسية والسياحية .
كان هناك تفاعل كبير من المستثمرين ونحن كقطاع سياحي خدمي نعتمد على الاستثمارات الخاصة التي كانت ناجحة وكان هناك أيضا ردة فعل ايجابية جدا من المستثمرين للمطاعم والفنادق والمكاتب السياحية وتم في الأشهر الماضية عودة ثلاثة فنادق الى العمل ومنهم فندق ريغا وفندق الحديقة وفندق قصر حلب وحاليا هناك أكثر من اثنا عشر فندق في وسط المدينة من الذين تقدموا بطلبات العودة لفنادقهم للعمل.
ونحن بدورنا سنقدم لهم كافة الخدمات وتم تأهيل ١٢ مطعم في حلب بناءا على المرسوم رقم ١١ وفي فترة الأزمة ٢٠١٥-٢٠١٦-٢٠١٧ أكثر من ٩٢ منشأة سياحية خدمية دخلت الى سوق العمل بالرغم من الأزمة وفي هذه المنشآت تأمنت فرص العمل لمئات العمال والعائلات التي دخلت سوق العمل ضمن هذه المنشآت بالاضافة الى عودة الفائدة من القطاع السياحي الذي أدخل ملايين الليرات السورية التي تضخ الى خزينة الدولة من خلال الخدمات والضرائب المالية والاستثمارات ماعدا تشغيل الأيدي العاملة التي توفرت لها الكثير من الفرص.
مع العلم أن القطاع السياحي كان أول المتضررين وآخر المتعافين ولكن في مدينة حلب بالأخص قلبنا هذه النظرية وكنا أوائل القطاعات التي تعافت والحمدلله الطاقة العاملة بدأت العودة للمدينة بشكل ملحوظ.
وأحد المشاكل التي عانينا منها في السابق هو نقص الكادر في العمل السياحي وكثير من الخبرات التي هاجرت أو الشبان الذين التحقوا بخدمة العلم وماشابه ، وحاليا نحاول أن نطور الخدمات في الثانويات الفندقية بالاضافة الى الكثير من القطاعات الخاصة التي تقوم بتدريب كوادر وزجها في السوق السياحي .
أما بالنسبة للتوجيهات الحكومية من الوفد الوزاري الذي زار حلب في الفترة الأخيرة كان هناك توجيه كبير على القطاع السياحي والتعويل عليه لأن السياحة في أكثر البلدان الدخل الرئيسي منه للدولة وهذا مانطمح اليه في هذه المدينة وفي سوريا بشكل عام .
وكان تركيز كبير من الحكومة على القطاع السياحي وهناك كثير من التسهيلات والدعم . وطبعا هذا يلقى على عاتقنا مسؤولية كبيرة ونحاول في المرحلة القادمة أن نكون على قدر هذه المسؤولية وحاليا نعمل على ايجاد خارطة استثمارية لمدينة حلب وهذه الخارطة ستكون عبارة عن توثيق كافة المشاريع المخدمة التي قيد الاستثمار اضافة الى المشاريع الواعدة التي ستكون في الاستثمار قريبا في تاريخ 2018-02-15 هذه الخارطة عند جهوزيتها ستكون مؤمنة لكافة المستثمرين لنستطيع من خلالها الاطلاع على كافة المنشآت السياحية الموجودة مع كافة الخدمات المقدمة اضافة للمشاريع الواعدة .

ماذا عن المنشآت التي عادت للعمل وماهو عددها التقريبي ؟

حاليا لدينا أكثر من 13 مطعم وكافيتريا وثلاثة فنادق عادت للعمل وأكثر من خمسة عشر طلب من فنادق ومطاعم للعودة من أجل العمل .

 ماذا عن قلعة حلب والاستثمارات التي ستكون حولها ؟

طبعا نحن لدينا تجربة جميلة في محيط القلعة التي كنا اول من أعاد الرونق السياحي لمنطقة القلعة وافتتاح المقاهي هناك . ومطعم بيرويا قيد الافتتاح ومطعم الأريكة اضافة الى حمام باب الأحمر وحمام السادات .

ماهي الخطط التي اتخذت من أجل اعادة ترميم الفنادق مثل الشيراتون والسياحي ؟

في الحقيقة سؤال مهم جدا .. لانه لدينا طاقة استيعابية قليلة في مدينة حلب حتى الآن .
فندق الشيراتون فندق كبير وكان هناك اهتمام حكومي بالنسبة له . حيث وجه رئيس مجلس الوزراء لحل مشكلة الشيراتون فورا واجتمعنا مع الوزراء المعنيين اضافة لأصحاب الأسهم المشاركين في الفندق وتم وضع خطة مباشرة من أجل اعادة تمويل فندق الشيراتون واعادته للعمل واتخاذ القرار بأن يكون تاريخ 2018-04-01 هو افتتاح جزئي وليس كلي .وبدأت المباشرة بالعمل ليكون على الأقل ثلاث طوابق داخل الخدمة حيث كان رئيس مجلس الوزراء ايجابيا جدا في اتخاذ قرارات مباشرة بوجود مدراء المصارف والشركاء المعنيين وغرفة التجارة والسيد وزير السياحة ووزير المالية ووزير الموارد المائية ووزير التجارة الداخلية والكل كلن يتوجه باتجاه الحل .
وبالنسبة لفندق الكارلتون في منطقة القلعة هو في طور الاعداد للعقد الجديد مع أصحابه ويقومون حاليا بالعمل في فرز الاحجار وبناء السور وبناء المحارس وتم ازالة اكثر من عشرين طن من الأنقاض حاليا و مجرد ان تم توقيع نسخة العقد مع المستثمر ستتم المباشرة باعادة بنائه كاملا .

♦️ماذا عن ضبوط المخالفات السياحية ؟

في الحقيقة نحن نتمنى ان لاتكون هناك مخالفات ولكن للأسف الكثير من المواطنين يعيشون الأزمة .فهناك بعض المخالفات والتجاوزات ونحن نحاول ان ننشر بدورنا ثقافة بأن يكون رادع شخصي وتعاون معنا لكي لانضطر للمخالفة .
لاأخفيك بأن هناك الكثير من المنشآت التجارية معنا وخاصة الذين دخلوا على المصلحة حديثا ولايعرفون ماهي المهنة بشكل حقيقي .
لدينا دورية مشتركة ولجنة مشكلة من كافة الدوائر بالقطاع السياحي مؤلفة من سياحة وصحة وبلدية وشؤون صحية وطبيب بيطري ومديرية التموين ومديرية المالية  فهذه الدورية تقوم برئاسة مديرية السياحة على شكل دوري أسبوعي لضمان جودة العمل في المنشآة وتنظيم الضبوط اللازمة للمخالفين بالاضافة الى الضابطة العدلية التي تقوم بثلاث دورات أسبوعيا وتنظيم الضبوط بحق المخالفين .
نحن في فترة الأزمة كنا متسامحين بسبب الحرب والضغوط والأوضاع .أما حاليا هناك تشديد من الشؤون الصحية لمتابعة العمال وتطبيق معايير الجودة في كافة المنشآت .

هل هناك تنبيه قبل تنظيم الضبوط والمخالفات ؟

نعم هناك ثلاثة مراحل: 

التنبيه ثم الضبط الأولي ثم الغرامة المالية الكبيرة ومن ثم الأغلاق في حال تكرار المخالفة .

 ماهو دور مديرية السياحة في اعادة اعمار الجامع الأموي وماحوله ؟

في الحقيقة المراقبون لاحظوا أن القطاع السياحي موجود في كل اللجان وفي كل تمثيل موجود في مجلس المدينة وماشابه .
نعمل كخلية مع الجميع ونقدم لهم كل الشكر على جهودهم والتنسيق العالي لنستطيع تجاوز الكثير من الروتين والبيروقراطية من خلال العلاقات العامة . مديرية السياحة ممثلة في كافة اللجان المعنية بالترميم سواء المباني الخاصة لمديرية السياحة أو الخاصة بمجلس المدينة التي تكون لها علاقة بالسياحة .

 الأسواق التجارية القديمة ، ماذا عن اعادتها للعمل وعن اعادة اعمارها وترميمها ؟

باشرنا بهذه الخطوة والتي بدأت بترحيل الأنقاض واجتمعنا مع شركة الآغا خان وجمعية الأمانة السورية للتنمية وهناك مشروع رائد سيتم افتتاحه قريبا جدا هو “سوق السقطية ” من أجل ترميمه واعادته للعمل الذي سيكون أول الأسواق التي ستعود بعد هذه الحرب .
هناك تجربة قمنا بها بالتعاون مع كافة الجهات المعنية وهي تشكيل لجان تخصصية من أجل الأسواق والخانات لانجاح العملية مثل خان العلبية وخان الجمرك التي تم ترميم هذه الخانات من خلال أصحاب المحلات ورقابة المديريات المعنية وعودتهم الى العمل .
لابد أن يكون تعاون بين القطاع الخاص والعام وهناك تشريعات مسبوقة من أجل المباني المدمرة بشكل كامل وعن آلية اعادة اعمارها. وهناك تشريعات باعفاءات ضريبية عن الفترة السابقة من الحرب لأصحاب هذه المحلات عن طريق تقديم طلب بسيط الى المديرية المختصة وسوف يكون اعفاء وطوي لكافة المبالغ المترتبة عليهم .

في نهاية حوارنا مع الاستاذ باسم الخطيب الرجل الذي يستحق كل الشكر والتقدير على ماقام به من جهود خلال كل هذه السنوات ونشكره على تواضعه وتعاونه معنا لتسليط الضوء على كل الجهود من ناحية القطاع السياحي البارز والمتألق والواضح خلال هذه الفترة الوجيزة بعد الحرب. 

إقرأ أيضاً ..

زر الذهاب إلى الأعلى