الرقابة التموينية اصطدمت في «بيت التجار» بصورتها «النمطية» وأهل الكار يتناسون «التموين» ويغمزون على «الاقتصاد»!

يبدو أنّه مهما حاولت الرقابة التموينية تجميل صورتها القديمة، فإنّ صورتها لدى المواطنين وصورة موظفها الذي سيدخل على البائع ليخالفه بأيّ طريقة، راسختان في ذهن الجميع، ويبدو أنّ مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية حسام نصر الله مسلّم بالأمر من خلال تغيبه عن الندوة التي من المقرر أنّه سيحاضر فيها بداعي السفر، حاله حال مدير التجارة الداخلية في ريف دمشق طارق كريشاتي الذي تغيب عن ندوة سابقة، فإن لم يكن مسؤولو هذه الوزارة متيقنين بفائدة هذه الندوات لشرح جوهر عملهم وتغيير الصورة النمطية عنهم، فلا عتب على الآخرين.
المهندس عدي محمد الشبلي مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق الذي تكفّل بحمل الموضوع على كاهله قدّم شرحاً لآلية العمل التمويني من حيث المهام والآليات والإجراءات المتخذة في تطبيق عملية الرقابة بالتعاون مع الجهات الرقابية الأخرى والمجتمع الأهلي ومجلس محافظة دمشق، وتحدث عن الوسائل العديدة التي أصبح المواطن من خلالها يستطيع تقديم شكوى، موضحاً أنّ الرقابة التموينية ليست تحرير مخالفات فقط بل تأمين السلع في السوق وضمان جودتها ومطابقتها للمواصفات، وعرض بعض النماذج للمخالفات في المواد الغذائية -الكثيرة ولأغلب المنتجات الرئيسة- والكهربائية والمحروقات والألبسة.
وأكد الشبلي أنّ أهم شيء في العمل التمويني هو المخبر، ومن خلال الفحوصات التي تتمّ فيه للمواد تسعى المديرية لتقديم سلعة نظيفة ومطابقة للمواصفات ولا غشّ أو تلاعب فيها، وخاصة في السلع الغذائية التي يتلاعب بها البائعون وليس التجار.
غسان القلاع رئيس غرفة تجارة دمشق بيّن أنّ أهم مشكلة تواجه السوق والعاملين فيه أياً كانوا هي التهريب، ودخول بضائع مختلفة إلى السوق مجهولة المصدر، غامزاً من جهة وزارة الاقتصاد وآلية عملها في الاستيراد، مؤكداً في تصريح خاص لـ«تشرين» أنّ موضوع الاستيراد يحلّ الكثير من المشاكل التي تتعلق بالأسعار والمنافسة في السوق، وأنّ الاستيراد يحتاج كلاماً وعملاً كبيرين من قبل الوزارة.

إقرأ أيضاً ..

زر الذهاب إلى الأعلى