لم يعد يخفى على أحد مشاكل التلوث الصحي الناجم عن مشاكل الصرف والشكاوى الكثيرة من الاختناقات التي يحدثها،

فهل تحل اجراءات محافظة ريف دمشق الأخيرة المشكلة، فقد كان لدى محافظة ريف دمشق قبل الأزمة خطة واعدة لتغطية جميع مناطق ريف دمشق بمحطات معالجة الصرف الصحي، ثمانٍ من هذه المحطات كانت قيد الاستثمار أي إنها كانت تعمل بشكل جيد، و14 محطة أخرى كانت قيد التنفيذ بموجب التعاقد الذي تم قبل الأزمة بين وزارة الموارد المائية واتحاد الشركات الماليزية، ولكن التنفيذ توقف خلال سنوات الأزمة، كما أن عدداً من المحطات التي كانت تعمل بشكل جيد خرجت عن الخدمة نتيجة الأزمة وما تعرضت له من تعديات.
الآن محافظة ريف دمشق ووزارة الموارد المائية وبالتعاون مع الجهات المعنية تحاول إعادة تأهيل وتشغيل المحطات التي خرجت عن الخدمة, وتقوم وزارة الموارد المائية بدراسة إمكانية تمويل وتنفيذ عدد من المحطات في ريف دمشق (حوالي9محطات) بالتعاون مع إحدى الجهات الخارجية الصديقة أهمها الجهات الإيرانية والصينية, وذلك بعد أن توقف العقد مع المجموعة الماليزية. وللتعرف على واقع محطات معالجة الصرف الصحي الحالي التقينا عضو المكتب التنفيذي في محافظة ريف دمشق منير شعبان المختص بقطاع المياه والصرف الصحي والبلدات الذي أكد أن محافظة دمشق وريف دمشق حصلتا على دعم حكومي بقيمة 14مليار ليرة مخصصة لرفع الصرف الصحي عن مجرى نهر بردى ولتنفيذ وتأهيل محطات معالجة الصرف الصحي، منها 6,5 مليارات مخصصة لمحطة معالجة جمرايا و4,5 مليارات لمحطة معالجة دمر ومحطة الزبداني والباقي لمد خطوط صرف صحي لرفع التعديات على سرير مجرى نهر بردى, ابتداء من منبعه.
محطات لاتزال قيد التشغيل
شعبان أوضح لنا أنه في بداية الأزمة كانت لدى المحافظة 8 محطات قيد الاستثمار, منها محطة معالجة الزبداني بطاقة إنتاجية تصل إلى 12 ألف م3/ باليوم، وكانت مستثمرة ويستخدمها الإخوة الفلاحون للسقاية وما يزيد كان ينضح إلى نهر بردى كماء نظيف، مضيفاً أنه بسبب الأحداث والأزمة خرجت عن الخدمة في فترة سيطرة المسلحين على المنطقة آنذاك وتعرضت للعديد من التعديات والتخريب من قبل المجموعات الإرهابية.
وأفاد شعبان أنه وبعد الزيارة الأخيرة لرئيس مجلس الوزراء للمنطقة مع الوفد المرافق، وجّه بتشغيلها والعمل جارٍ على تشغيلها ومنع كافة التعديات القائمة على الصرف الصحي على نهر بردى.
وأضاف شعبان أن محطة معالجة داريا كانت تعمل بطاقة استيعابية 41000 م3/باليوم، مبيناً أنها لم تعمل سوى فترة بسيطة في بداية الأزمة وتعطلت عن الخدمة نتيجة التعديات من قبل المجموعات الإرهابية وخرجت عن الخدمة منذ تاريخ 13/11/2012.
وقال شعبان: نأمل بعد الزيارة الحالية للسيد رئيس مجلس الوزراء للمنطقة أن نتمكن من إعادة تشغيلها وهي تخدم منطقة داريا ومعضمية الشام وجزءاً من أشرفية صحنايا وهي محطة رائعة وكنا نعول عليها كثيراً، مفيداً أن محطة معالجة جديدة يابوس وهي محطة لا مركزية تخدم البلدة وتعمل بطريقة المعالجة في الأحواض النباتية بطاقة استيعابية قدرها 300 م3/باليوم وهي قيد التشغيل والعمل حالياً.
ومن المحطات التي أفاد شعبان أنها لاتزال قيد الاستثمار، محطة حفير الفوقا وهي تخدم صيدنايا ومعرة صيدنايا وبرا بطاقة استيعابية 9600م3/ باليوم, وبالنسبة لمحطة معالجة الهيجانة وهي قيد التشغيل التجريبي والاستثمار حالياً، نوه شعبان بأنها تعمل بطاقة استيعابية 1500م3 كما أنها محطة لامركزية تخدم بلدة الهيجانة.
بينما أوضح شعبان أن محطة معالجة حران العواميد هي محطة لامركزية تخدم بلدة حران العواميد حصراً وتعمل بطريقة المعالجة بالأحواض النباتية, حيث طاقتها الاستيعابية 900م3/باليوم وكانت تعمل سابقاً، قد خرجت حالياً عن الخدمة نتيجة الأوضاع والتعديات من قبل المجموعات الإرهابية، وكذلك خرجت محطة معالجة الصرخة وهي محطة لامركزية تخدم بلدة الجبة بطاقة استيعابية 600م3/باليوم وكانت قيد الاستثمار، خرجت عن الخدمة نتيجة الأحداث.
ومن المحطات التي خرجت عن الخدمة نتيجة الأحداث، محطة الجبة وهي محطة لا مركزية تخدم بلدة الجبة وتعمل بطريقة المعالجة بالأحواض النباتية وطاقتها الاستيعابية 900م3/باليوم.
محطات قيد التنفيذ
عضو المكتب التنفيذي في المحافظة أوضح أن هناك 14 محطة سبق أن تعاقدت وزارة الموارد المائية مع اتحاد الشركات الماليزية لتنفيذها وتوقف التنفيذ خلال سنوات الأزمة وهي محطة(جمرايا- مغر المير- التواني- عسال الورد- ميدعا- ميدعاني- مرج السلطان- دير ماكر- بيت سابر- جديدة الخاص- دير عطية- كفيريابوس- حفير التحتا- الناصرية)
ونوه شعبان بأنه بعد زيارة رئيس مجلس الوزراء والوفد الحكومي المرافق للمنطقة، وجّه رئيس مجلس الوزراء لاستكمال محطة التواني التي تعرضت للتخريب وسرقة معداتها، مضيفاً أنه حالياً يتم التواصل مع الجهات الايرانية والصينية بهذا الخصوص لاستكمال تنفيذ المحطات التي كانت قيد التنفيذ مع الجهات الماليزية وتوقف التنفيذ بسبب التمويل ولإنشاء محطات جديدة وهي محطات (قطنا- ضمير- رحيبة- يبرود- جيرود- جرمانا- سعسع).
مشروعات أخرى مهمة وحيوية
ومن المشروعات المهمة التي أشار إليها عضو المكتب التنفيذي في محافظة ريف دمشق، مشروع محطة السيدة زينب والذي كان ممولاً من قبل بنك الاعمار الدولي وهو يخدم( السيدة زينب- البحدلية- الحسينية- مفرق حجيرة- بيت سحم- يلدا- ببيلا- عقربا- الديابية).
ولفت شعبان إلى أنه تم انجاز الدراسة ككل وإمكانية استكمال المشروع مع الجانب الإيراني والأصدقاء الإيرانيون تكفلوا بإنجاز هذا المشروع.
كذلك تحدث شعبان عن المحطات التي كانت ضمن إطار مشروع تزويد المياه وشبكات الصرف الصحي في ريف دمشق والذي كان تمويله من قبل الاتحاد الأوروبي, حيث شمل دراسة وتنفيذ أربع محطات, منها محطتان تعملان بالمعالجة المركزية وهما محطة الكسوة (الكسوة- خان دنون- الطيبة- مقيلبية- زاكية- دير خبية) ومحطة جديدة عرطوز (دروشا- عرطوز- خان الشيح- جديدة عرطوز)، ومحطتان لامركزيتان في كل من كناكر وخيارة دنون، موضحاً أنه تم إنجاز دفتر الشروط الخاص لإنجاز وتنفيذ هذه المحطات.
وعلى صعيد المحطات المقترحة من محافظة ريف دمشق كشف شعبان أن المحافظة اقترحت عدة محطات لمعالجة 16 منطقة منها محطة (المراح- عين حور- الروضة- مزرعة بيت جن- حوش بجد- حوش عرب- المعمورة- المشرقة- قلعة جندل- كروم مضايا)، مضيفاً أنه تم إعداد دفاتر الشروط للإعلان للدراسة والتنفيذ.
يشار إلى أن محطة عدرا في ريف دمشق وهي من أكبر محطات المعالجة تابعة إلى محافظة دمشق وهي حالياً متوقفة عن العمل بسبب الأزمة.

إقرأ أيضاً ..

زر الذهاب إلى الأعلى