قــرار التــسريح وحـده مـن يـوقف إسـتديو عــسكري عـن العمـل

بقلم : مراد سعيد

 

ينقي وجود عدد من العسكريين داخل دار الثقافة في اللاذقية كل الإشاعات التي تحدثت مؤخراً عن تسريح الدورة الأقدم

في الجيش السوري, الشبان الثلاث الذين أتوا من العاصمة دمشق بعد أخذوا الموافقات اللازمة بالمغادرة وإقامة الحفل لم يكونوا يوماً فنانين أو على الهامش الفني لاهتمامات الحاضرين.
مراد ســـعيد – اللاذقيــة – ســبوتنيك

بالزي الميداني الأنيق والأحذية الملمعة دخل أعضاء الفرقة الممثلة للدورة العسكرية الأشهر في تاريخ القوات السورية ,على خشبة المسرح وضعوا كافة وسائل التأثير في خدمة القضية, المدفئة و المتة كذلك محتويات الحائط من كتابات وأمنيات جميعها تفاصيل مكانية سعت لنقل الحاضرين إلى الإستديو الحقيقي الموجود داخل إحدى المقرات العسكرية.

مئات الحاضرين ممن لبوا الدعوة َفهموا مسبقاً غايات العسكريين وقدروا ظروفهم لذا ابتعدوا عن المطالبة بمادة فنية رفيعة, نجاح الإستديو الصغير أعتمد بشكل كبير على الأغنيات التي تحاكي في كلماتها يوميات الجندي السوري ومعاناته مع المجتمع الذي لا يرى المقاتل سوى بالميدان ,التسريح من الخدمة الطويلة لم يكن ضمن سلم المطالب العلنية للشبان عوامل أخرى كان متوقعاً أن تستحوز اهتماماتهم مثل تدني الرواتب غابت أيضاً , فالهدف الصريح من إنشاء استديو عسكري حسب قولهم تعريف المجتمع الخارجي أن الجندي يمتلك مشاعر وقدرات متنوعة في كافة المجالات ويحق له التعبير عما يجول بداخلة بالطريقة التي يشاء.

قرار_التسريح_وحده_من_يوقف_استديو_عسكري_عن_العمل

العسكريين الذين تعاملوا مع عدسات الكاميرات وواجهوا كثافة أسئلة الصحفيين وكأنهم مشاهير لم يصمدوا طويلاً الكاريزما الفنية وحدها من غاب على وجوههم التي من المتوقع أن تعود لوضعها الطبيعي عند إصدار قرار التسريح و إغلاق الإستديو.

إقرأ أيضاً ..

زر الذهاب إلى الأعلى