آخر الأخبار

من بعد الغياب ..أمل مكارم من على منبر وكالة الآن …تفتح قلبها وتعبر عن شوقها لجمهورها

صعدت على درج الياسمين ففاح عطرها السوري في كل أرجاء العالم العربي ..جعلتنا نودع اليوم على أمل أن نلتقي في الغد بابتسامتها الساحرة في برنامج غدا نلتقي الذي حفر في ذاكرة الشاشة السورية ويشتاق لبساطته ورقيه المشاهد ..لها من اسمها النصيب الأكبر فهي امرأة حالمة مفعمة بالأمل ..أمل الشاشة السورية أمل مكارم ضيفة وكالة الآن بكل حب

– أمل مكارم أين هي اليوم ولماذا هذا الغياب عن ساحة الإعلام السوري …؟؟؟

بدأت العمل في التلفزيون السوري في منتصف التسعينات على اثر مسابقة لاختيار مذيعين ومذيعات وكنت الأولى في دفعتي وكنا الطاقم الذي افتتح الفضائية السورية وبدأت مباشرة العمل في إعداد وتقديم برنامج لمدة ربع ساعة لأنني قررت أن ابدأ بتقديم نفسي كمعدة ومقدمة برامج ولم اعمل في الإذاعة سوى فترة التدريب
وربما في وقت لا يتجاوز الشهرين بدأت العمل في برامج المنوعات والبرامج الثقافية
لأنني شغوفة بالمجال الفني والثقافي ورغبتي الأساسية أنا ادرس السينما ولم تتاح لي الفرصة أحببت المجال الإعلامي كونه يحاكي طموحي نوعا ما ..قدمت الكثير من المهرجانات الفنية والثقافية في سوريا والعالم العربي وعملت مع عدة محطات عربية وكانت برامج ناجحة رغم الصعوبات التي نوجهها في مجال الإعلام
وتوالت البرامج التي أعددتها كانت البداية في برنامج طويل نوعا ما اسمه درج الياسمين
ولاقى نجاحا كبيرا في الشارع السوري مما حفزني لتقديم سهرات منوعة استضفت فيها كبار الفنانين والشعراء والادباء السوريين والعرب أحببت كل برامجي لأنها تحمل جزءا من روحي وكانت متعة التقديم عندي بكل حب لمهنتي متناسية صعوبات العمل
فهو بالنسبة لي حياة متداخلة بين الواقع والحلم والفرح الذي حاولت بثه من خلال برامجي للناس .
كل برنامج كان لبنة صغيرة في جدار مشروعي الإعلامي آنذاك وهو تغيير النمطية واللغة المتخشبة التي يعاني منها إعلامنا السوري خاصة في برامج المنوعات التي تعد فاكهة الشاشة ومتعتها.

 

– حدثينا عن نشأتك ومسيرتك الإعلامية :
ولدت وعشت طفولتي في الكويت وعدت مع عائلتي في منتصف الثمانينات الى دمشق وأكملت فيها دراستي الإعدادية والثانوية ودخلت الجامعة ودرست الأدب الإنكليزي في جامعة دمشق
دخلت بعدها مباشرة العمل في التلفزيون السوري كما أخبرتك
عملت لمدة ١٥عام بكل شغف ولم اترك مؤسستي للذهاب إلى محطات عربية أخرى إيمانا مني بإمكانية تطوير وتحديث الخطاب الإعلامي
في فترة الأزمة والحرب على سورية خفت وتيرة عمل برامج المنوعات لصالح الأخبار وتغطية الوضع السوري…
وبعد تعرضي والكثير من الإعلاميين السوريين للإرهاب وتفجير سيارتي
وتعرضي لبعض الإصابات أنا وعائلتي ابتعدت قليلا للعلاج
ولكن للأسف تغيرت بعض المعايير في طبيعة العمل ولم اعد اجد نفسي فيها رغم محبتي الكبيرة التلفزيون السوري الذي اعتبره بيتي ومملكتي .

 

– كيف تقضين وقتك ؟؟؟
الحياة بالنسبة لي متعددة المجالات ومحطات تنقلنا. وننقلها حسب نوع الفكر الذي نمتلكه ونؤمن به لدي عائلتي وأولادي اللذين أتابعهم دراسيا وإنسانيا في ظل ظروف تغيرت فيها المعايير والقيم ووجدت أننا الأن نناضل لإنقاذ جيل بأكمله من مخلفات الأزمة النفسية والاقتصادية فهم مشروعي الأهم وإنجازي الأرقى وأصبحت الآن اكثر قربا للطبيعة والبحر ربما حاجتنا للنقاء الفطري الذي لم تلوثه النفوس الشريرة والحرب اللعينة ..بل هي ملاذي الأمن وحضور الله سبحانه في قلبي

ماذا تقولين للإعلاميين اليوم وكيف عليهم اختيار ما يحبون ؟؟

– أنا مع تخصص الإعلامي بنوع واحد من البرامج لأنها تعتبر مجال واسع لإثبات الشخصية والتميز والبحث التخصص يعطي الإعلامي شخصية وحضور واضح ويقدم تقافته وحضوره و بصمته في مجاله
ان تنوع في اختصاصات أخرى هو تشتيت لمقدرات الإعلامي بشرط أن يكون نوع ما يقدمه يحبه ويجتهد فيه

 

– بسطور قليلة لنتحدث عن معاناة أمل والعقبات التي تخطتها في مسيرتها الإعلامية ؟؟

واجهت تحديات كبيرة جدا على صعيد اثبات الذات في مؤسسة وطنية فيها اعداد كبيرة من العاملين مثل كل مؤسسة اعلامية ربما تنحت بالصخر لتجد فرصة تثبت فيها نفسك و العمل بالنسبة لي لم يكن شهرة فقط بل كان شغف وحب ورسالة للجمهور ربما الحب هو القوة التي تصنع المثابرة والنجاح.

 

كيف تنظرين للإعلاميات على الشاشات اليوم ؟؟؟

بالنسبة للإعلاميات اليوم تختلف الحالة ، لقد تغيرت معايير اختيار الاعلاميين وللأسف تراجعت هذه المعايير من شهادات وثقافة واطلاع وبحث رغم محاولة البعض للظهور لكن الخطاب الإعلامي اختلف فالحرب تركت ظلالها على الجميع والإعلام مؤسسة ضمن هذه التركيبة.

 

– كيف أثر الإعلام على الإنسان ؟؟؟

اقرأ أيضاً

الإعلام في العالم العربي والعالم اجمع اختلف في رؤيته للعالم الإنساني هناك غياب الإنسان بروحه وجماله لصالح مشاريع الهيمنة العالمية على البشر والشجر والحجر والثروات وأصبح الاعلام بوقا لتحقيق مصالح مشغليه الإعلام اليوم وسيلة تدمير نفسية و روحية وتدجين
الشعوب وتخويفها ابتداء من الحروب إلى الأمراض السارية و المفتعلة ولكن الجميل والهام هنا إن دور الإعلام كمحطات تلفزيونية صار مكشوفا للبشر ودور السوشال ميديا ساهم في تعرية المشاريع الشيطانية الكبيرة التي تروج لكل الشرور والدمار الإنساني بخطاب جميل وتقنيات بصرية جاذبة
فاكوفيد ١٩ هو لعبة شيطانية بالغة الأذى لإعادة ترتيب كوكب الأرض لصالح شياطينها التهويل والتجويع
هدف أبالسة الأرض لأهداف دنيئة
لذلك الإعلام لم يعد وسيلة تطور وترقي اصح وسيلة ترهيب وخوف

– برأيك كإعلامية كيف يقدم الإعلام المرأة اليوم ؟؟؟

الإعلام لاشك انه قدم المرأة العربية في كل حالاتها ومعاناتها وجمالياتها كل محطة لها هدف في موضوع المرأة تحديدا هناك من قدمها جميلة وهناك من قبح وشوه المرأة…لكن المرأة الان هي الاساس في المجتمعات العربية والعالمية واعتقد ان العصر القادم هو عصر المرأة فهي تشارك في كل شيء وتصنع بالعديد من المجتمعات حياة انثوية بحتة يكاد الرجل يغيب منها
أما في مجتمعاتنا العربية لاتزال المرأة تعاني من مشروعين متناقضين هما مشروع ارتقاء المرأة لمواقع اجتماعية وسياسية هامة ومشروع استعباد المرأة بستار ديني متطرف وتحويلها لعورة وسلعة ولعنة في الكثير من المجتمعات بعضها في سورية والعالم العربي وهذه حقيقة لا يعني مظهر المرأة انها تعيش بكرامة في ظل قوانين متخلفة تتصارع عليها مشاريع الهيمنة العالمية
برأيي المرأة مازالت ضحية رغم كل التبجح الاعلامي في اثبات وجودها

 

– أين المرأة اليوم ضمن هذه الضوضاء؟؟؟

ربما تستغربين رايي قليلا!!!
المرأة بنت بداية الدهشة والتلفزيون والإذاعات أي في الزمن الجميل كانت افضل من الان رغم كل الاختلافات في الواقع والحياة الحالية
المرأة في بداية الستينات والسبعينات كانت تبحث عن الجمال والعلم والتميز وكانت جزءا هاما من حركات التحرر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وربما حربها لإثبات وجودها كان هو الدافع لتميزها بالأنوثة والثقافة والعمل
اليوم كل شيء متوفر ومتطور لكنه يعمل على تكسير صورة المرأة الأنثى الحقيقة التي فطرت على الحب والجمال القوة لصالح تسخيفها وانحطاط صورتها وتخريب أنوثتها
اليوم أرى صعوبة النهوض بوضع المرأة اكثر من السابق نع احترامي للجهود الفردية لبعض النساء للنجاح في بعض المجالات نحن في عالمنا العربي إلى انحدار فكري لمجتمع كامل.

 

– لتحدثينا عن علم الطاقة الذي تتعمقين فيه ؟؟؟

علوم الطاقة ليست بحثا وإنما هي طريق حياة هكذا أراها ولا اتبع الترويج لهذه العلوم التي تضم العديد من المدارس الثقافية والروحية التي تسيطر على البعض لدرجة الهوس
فهي عالم الإنسان بكل مكوناته الروحية والنفسية والجسدية وهي علوم الشرق عندنا من ايام الحضارات الموغلة في التاريخ كالفنيقين..والسومريين والمصريين القدماء والفلاسفة الإغريق والرومان والفرس والعرب
لدي مخزون روحي عائلي من الموروث لكن اهتمامي بعالم الإنسان والبحث بوجوده وهدف الحياة وهي فلسفة قديمة قامت عليها حضارات عديدة كانت مفتاح البحث لدي علوم الطاقة باب واسع للحب الإلهي في حضور الإنسان على الأرض واندماجه مع الطبيعة والترقي في عوالم الصمت والكلام والوعي
هي علوم استطاعت تغيير نظرتي للإله والدين والحياة والناس هي إشباع للخواء الذي تركه الله كمساحة المعرفة والإحساس بالكون ولغة القلب والحقل الموحد الذي يجمع إنسانيتنا
بل النظرة لكل شيء انه مترابط كسلسة واحدة
هي علوم الاستقرار الروحي والعلمي والتطور الذي ينتج عن البحث للأرقي.

– هل تحنين للإعلام ؟؟؟

الإعلام بالنسبة حب وشغف وبحث لتطوير خطاب إعلامي يحترم عقل المشاهد عندي اكثر من فكرة اعمل عليها تناسب الوضع السوري والحالة المجتمعية والإنسانية في الوقت الراهن منها مشروع خاص لقناة تهتم بترقي الوعي استنادا لدراستي علوم الطاقة وطرحها بقالب سهل وممتع يستطيع التأثير بالإنسان السوري والعربي ..مبني على تفعيل المحبة والفرح والطموح بحياة اكثر سهولة وأقل حزنا .
العمل الإعلامي جزء من روحي أحببته بصدق ..عندما كان الإعلام سبب الدهشة والفرح وكان متابعا بقلوب تنتظر الأمل والحب والمتعة .. أحن لتلك الأيام الحلوة والزمن الجميل ..لقيمة وتراتبية العمل والترقي والمنافسة على تقديم الأفضل رغم محدودية الحرية في الاختيار  وللأسف لم اعد اجد نفسي في ذلك العالم لان الإعلام الآن لا يشبهني ..

 

أحن لتقديم أعمال وبرامج أعيد بها تلك الروح الغائبة عن طبيعة إعلام هذه الأيام

 

وكلة الآن الإعلامية

تابعنا عبر فيسبوك

لايك للمقالة

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرام

لمتابعة أهم الأخبار حمل تطبيق وكالة الآن الإعلامية من جوجل بلاي

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email

آخر الأخبار

أقرأ أيضاًمقالات مشابهة