الأربعاء 2022-01-26

جامعة بريطانية تدرب بدمشق مهندسين سوريين على المحاسبة المائية

عقدت منظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة ورشة عمل تدريبية في مقر «أكساد» حول المحاسبة المائية بالتعاون مع جامعة «إيست اينغليا» البريطانية في إطار التعاون المشترك لتعزيز بناء القدرات الفنية العربية وتنميتها في مجال الاستفادة من التقانات الحديثة لإيجاد الحلول الناجحة لها وذلك تحت رعاية وزير الموارد المائية تمام رعد.

وبيّن وزير الموارد المائية تمام رعد أن سورية تعتبر بلداً جافاً وشبه جاف يتصف بندرة موارده المائية عموماً، وبعدم تجانس توزعها السكاني، وبالتالي عدم انسجامها مع التوزع الإقليمي للسكان، ما يعرّض الموارد المائية لضغوط كبيرة كمية ونوعية، مضيفاً: وقد زاد في حدة هذه الضغوط تزايد معدلات النمو السكاني، والتطور الاقتصادي والاجتماعي، وما رافقه من أنشطة بشرية أدت إلى الكثير من التغيّرات في استعمالات الأراضي، والتغيرات المناخية والجفاف وما نجم عنها من ظواهر سلبية تهدد مستقبل الأمن المائي والغذائي، الأمر الذي نجمت عنه زيادة الطلب على الماء بحدود فاقت في بعض الأماكن حجم الموارد المتاحة ما أدى إلى ظهور نقص في إمدادات المياه.
وأكد رعد أن قضية ندرة المياه وكيفية التصدي لها وطرق إدارتها تعد من أهم القضايا التي تواجه الدول التي تعاني من شح المصادر المائية حالياً، لما لها من تداعيات اقتصادية واجتماعية وبيئية ووجودية أيضاً فهي تمثل صراعاً للبقاء والاستمرارية.
وبالرغم من مدى خطورة هذه القضية، فإننا نجد غياب معايير موحدة وواضحة لكيفية القياس والإفصاح المحاسبي عنها. هذا إضافة إلى عدم القدرة على تشبيك المعلومات الهيدرولوجية الكمية للمياه ونوعيتها، التي تعتمد عليها معظم إحصاءات المياه، مع المعلومات الاقتصادية والمالية ومع غياب ملحوظ للجوانب الاقتصادية والاجتماعيـة للميــاه.
وبيّن الوزير أن الزراعة هي المستهلك الأكبر للمياه، وهنا تظهر أهمية المحاسبة المائية في تحسين إدارة الموارد المائية، وذلك من خلال معرفة الاحتياجات المائية للنبات وتحديد كمية البخر «نتح النباتات» بالزراعة المروية عن طريق استخدام تكنولوجيا الاستشعار عن بعد وصور الأقمار الصناعي، وتحسين كفاءة استخدام المياه.
وأكد رعد على دور المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة في تحقيق الأمن المائي العربي من خلال المستوى الذي حققه في الأداء العلمي والتطبيقي، كما كان للمركز دور مهم في إنجاز العديد من الدراسات للمياه السطحية والجوفية في الأحواض المائية في سورية، من خلال إنشاء قواعد البيانات والنماذج الرياضية للمياه الجوفية في الأحواض المائية، وتدريب الكوادر الفنية على إعداد قواعد البيانات واستثمار النماذج الرياضية.
وشدد على أهمية هذه الدورة من خلال تدريب مجموعة من المهندسين على نظام ومفهوم المحاسبة المائيــة بهدف تأهيلهم ليكونوا مدربين لباقــي المهندسين في مختلف القطاعات المعنية بإدارة الموارد المائية.
المدير العام للمركز العربي «أكساد» نصر الدين العبيد قال: إن قضية المياه تعد من أهم القضايا في المنطقة العربية ويتوقع أن تتزايد نوعيتها وتعرضها آثار تغيرات المناخ التي باتت تجتاح المنطقة بشكل كبير، داعياً إلى حشد الإمكانيات المادية والمالية والعلمية اللازمة لاتخاذ الإجراءات المناسبة بالوسائل والأدوات الملائمة وأهمها المحاسبة المائية التي تقوم بحفظ الموارد المائية وتحديد استخداماتها المالية والمستقبلية والتنبه إلى التأثير المحتمل للعوامل المؤثرة وأهمية توافر البيانات والمعلومات المطلوبة لذلك.
وشدد على أهمية ديناميكية حفظ إدارة المياه وقال: يجب أن تكون إجراءات المحاسبة المائية المرافقة لها قابلة للتعديل بسهولة وفقاً لتغيرات الظروف والتحديات مع ضرورة الاستمرار بالرصد والتقييم وتزويد قواعد البيانات الخاصة بالمعلومات اللازمة.
الوطن

اقرأ أيضاً

No Content Available

تابعنا عبر فيسبوك

لايك للمقالة

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرام

لمتابعة أهم الأخبار حمل تطبيق وكالة الآن الإعلامية من جوجل بلاي

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email

أقرأ أيضاًمقالات مشابهة