محليات

مصادر إعلامية كردية: مفاوضات روسية أمريكية للبحث عن انسحاب محتمل من حقول النفط شمال سورية

أكدت مصادر كردية إعلامية، أن قرار إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، عدم تمديد قرار الإعفاء من العقوبات الأميركية بحق شركة النفط الأميركية «دلتا كريسنت إنرجي» التي تنشط في شمال شرق سورية، مبنيّ على أمل أن تتمكن بلاده من التفاوض مع روسيا على قناتين رئيستين لإدخال المساعدات إلى البلاد مقابل الانسحاب من حقول النفط.
ونقلت ما تسمى شبكة «كردستان 24» عن مصادر مطلعة أن شركات روسية متعاقدة بالفعل للعمل في سورية، وتتطلع للانتقال إلى المنطقة التي كانت ستديرها شركة «دلتا كريسنت إنرجي» في شمال شرق سورية.
وأكد مصدر من «دلتا كريسنت إنرجي» تمديد ترخيص مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية في 29 من نيسان الماضي، حتى يوم أمس، لافتا إلى أن الشركة لم تتلقَّ أي إشعار بالتوقف من قبل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أو وزارة الخارجية الأميركية، معتبراً أنه يمكن تمديد الإعفاء لمدة شهر بهدف السماح بمراجعة سياسة الانتهاء في سورية.
وفي 21 من أيار الماضي قررت إدارة بايدن عدم تمديد الإعفاء من العقوبات الذي منحته إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، في نيسان 2020، لشركة «دلتا كريسنت إنرجي»، ومنحت إدارة بايدن الشركة فترة سماح مدتها 30 يوماً، لإنهاء أنشطتها في المنطقة الواقعة تحت سيطرة الاحتلال التركي وميليشيات «قسد».
وقدم مسؤولو الإدارة الأميركية قرار سحب التنازل عن إنتاج وبيع النفط في سورية، الذي لا يزال يخضع لعقوبات شديدة بموجب ما يسمى قانون «قيصر»، على أنه تصحيح للسياسة وليس تحولاً عنها، وعليه، من غير المحتمل منح أي شركات أخرى إعفاءات أيضاً.
وفي الثلاثين من تموز الماضي وقّعت ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية – قسد» الانفصالية العميلة للاحتلال الأميركي، اتفاقية مع الشركة من أجل تحديث آبار النفط التي تسيطر عليها الميليشيات بدعم من الاحتلال الأميركي في شمال شرق سورية.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين حينها بأشد العبارات الاتفاق الموقع، مؤكدة أنه باطل ولا أثر قانونياً له، وأنه يعد سرقة بين لصوص تسرق ولصوص تشتري، ويشكل اعتداء على السيادة السورية.
وتضم مناطق شرق سورية حقولاً نفطية وغازية ذات أهمية إستراتيجية، منها الرميلان والشدادي والجبسة والسويدية، التي سيطرت عليها ميليشيات «قسد» خلال الحرب الإرهابية التي تشن على سورية.
كما تضم المنطقة، مصفاة الرميلان، وحقول كراتشوك وحمزة وعليان ومعشوق وليلاك، عدا عن الحقول التي سيطرت عليها ميليشيات «قسد» في ريف دير الزور الشرقي، منذ أيلول 2017، أهمها كونيكو والجفرة والعمر.
وأشارت مصادر من مدينة القامشلي حسب «الشبكة» إلى أنه، ومنذ تسعينيات القرن الماضي، تم التعاقد مع بعض الشركات الروسية للعمل في حقول النفط السورية بموجب اتفاقيات مع الحكومة السورية، مضيفة: إن هذه العقود لم تنتهِ بعد، وأن موسكو تتطلع للانتقال إلى حقول النفط في المنطقة.
وبيّنت المصادر، أنه لا يمكن لشركة أميركية العمل هناك لخطر المقاضاة، لأن إدارة بايدن لا تريد مواجهة موسكو أو مواجهة دعوى قضائية دولية.

 

الوطن

زر الذهاب إلى الأعلى