مقالات

لماذا نحن معك يا بشار الأسد

لماذا نحن معك يا بشار الأسد

بالأمل بالعمل

في يوم الاستحقاق الرئاسي، سيؤكد أبناء سورية الأبرار حقهم في تجسيد قرارهم السيادي باختيار الشخص الأكثر قدرة تعبيرية عن سيادتهم الوطنية والقومية وحقهم في أرضهم ووطنهم، وعن إرادة النهوض في عالم استُبيحت فيه السيادات إلى حد مسخها على شكل هياكل جوفاء وألفاظ وشعارات ورايات فارغة زائفة، وحيث استلبت الإرادات إلى حد الامتهان والإذلال.

سيقول الشعب السوري: معك يا بشار الأسد، بالأمل بالعمل نابعة من رؤية أصيلة ومتفائلة تجاه قائد تاريخي آمن بشعبه وراح يواجه كل العوامل والظروف المتكالبة للنيل من قدرة هذا الشعب ومحاصرته بالضغوط السياسية والاقتصادية والاعتداء عليه بالحروب الأهلية معك يا بشار الأسد، لأنك قدت الشعب إلى تعزيز إيمانه بنفسه ووطنه والتمسك بمصالحه الوطنية العليا وإلى الدفاع عن حقوق أمته على مدى  الوطن الكبير وإلى الرفض والتصدي لأي عدوان خارجي أياً كانت ذرائعه وإلى مقاومة أي استلاب أو اغتصاب لأي بقعة من بقاع وطننا السوري وعالمنا العربي الكبير.

لقد أرادوا لسورية أن تنكفئ في حيز ضيق وأن تقطع سبل الحياة مع محيطها القومي الخصيب، وأمطروها بالإنذارات والاملاءات وشتى أنواع التهويلات والتظليل الإعلامي، لكنهم فشلوا بفضل حكمة وإرادة الرئيس بشار الأسد، فأرسلوا مرتزقتهم في حرب إرهابية ضروس استهدفت البشر والحجر، التاريخ والحاضر وحقنا، تحت شعارات زائفة لفرض استعمار جديد صهيو-وهابي -سلجوقي -غربي مقيت، وللانتقام من إرادة وطنية جامعة مثلها الرئيس الأسد.

لكن الكيمياء الإيجابية بين نبض الرئيس بشار الأسد ونبض الشعب السوري العظيم، شكلت على مدى السنوات الماضية حجر الزاوية في الوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي، تلك الطاقة الحيوية للأمة، شدّت بقبضة الرئيس القائد على البوصلة الاستراتيجية الوطنية فأبى إلا أن تكون سورية رافعة للقرار القومي المواجه لكل أشكال الفتيت أو الانتقاص من السيادة الوطنية والمصالح القومية العليا في كل بقعة من أرضنا الخصيبة ودنيا العروبة.

وهكذا تم كسر أطواق العزلة على رؤوس أصحابها عام 2005 وبقيت سورية المتمسكة بالثوابت المعروفة عنها تاريخياً، القلعة التي لا يمكن تخطيها في تقرير المصائر في منطقتنا، وبقي صمود شعبنا أسطورةَ حياةٍ سيسجلها التاريخ لأننا نحن من انتصر وسينتصر في الحرب ضد التبعية والتفتت والتجزئة وفرض الإملاءات الأجنبية.

من أجل نهضة سورية ومن أجل مجتمع سوري موحد، ومن أجل إنسان سوري كريم في مجتمع ناهض ومتقدم، من أجل تكريس الانتصارات التي يقودها الرئيس بشار الأسد، ومن أجل ورشة الإصلاح والإعمار ومحاربة الفساد التي ستعمل في كل مرافق الدولة والمجتمع، ومن أجل سورية القوة، ولأن القوة هي القول الفصل في إحقاق الحق القومي، من أجل الأمل بالعمل سنقولها بأعلى صوت: معك يا بشار الأسد.

كما يشكل يوم الانتخاب مناسبة وطنية تجسد التفاعل والثقة بين شعبٍ يريد قائداً يعبر عن وجدانه القومي وإبائه وتطلعاته إلى حياة الكرامة والوفرة والأمان، وقائدٍ يتمثل حالة الثقة المطلقة بالشعب ومخزون فضائله العظيم وقواه التي لا تقهر، فهو القائد الذي يقول ويوجه وينظم لتفعيل طاقات الشعب وإطلاق المواهب المبدعة والبانية للوطن والمستقبل.

إن نعم التي سنقولها، هي نعم للإرادة الحرة في صراعها ضد كل إرادات القهر الخارجية التي تحاول إنقاذ المشروع الإسرائيلي المتأزم بحتمية انهياره أمام روح المقاومة المستمرة في كل ميادين الصراع، كما هي نعم للإرادة الواعية الحرة في وجه إغراءات السلامة على حساب السيادة، في إدراك عميق من الشعب أن السلامة ذلٌّ من دون سيادة، وأن كل سيادة منقوصة تشرع أبواب الريح، والعبث بكل سلامة لتصبح بمثابة قبض للريح، “ومن يجعل الضرغام للصيد بازه تصيده الضرغام فيما تصيّدا”.

وفي عالم الإرهاب المهيمن، حيث بعض القيادات والحكومات العربية والغربية، تصنع وتبرمج وتعد لتسوق الشعوب إلى تبعيات ووصايات في خدمة المصالح والأهداف الأجنبية، باسم المبادئ وتحت شعارات طنانة زائفة وبإرهاب دولي منظم.

كما يرفض السوريون أن يكونوا أتباعاً لهذه الفوضى المدبرة ويجمعون أن يكون قرارهم هم صانعاً لخياراتهم هم، وتكون النتيجة معك يا بشار الأسد قائداً أبياً أصيلاً لشعب سوري أبيّ أصيل.

معك  في محاربة الإرهاب لنطهر أرضنا من دنس كل مرتزق وهابي صهيوني سلجوقي دخيل، معك في قرارنا الوطني المستقل، ومع جيش يمثل السيادة والإباء والفداء، معك في الإعمار والبناء نحو سورية المتجددة المؤمنة ان الأمل بالعمل.

معك لمحاربة الفساد واستكمال عملية الإصلاح ومسيرة النهضة التي بدأتها عام 2000، معك للوصول إلى مجتمع مدني يكون مبدأ المواطنة فيه هو السائد وجوهره احترام الحقوق والواجبات والقانون، لأن القانون هو الضامن لهذه الحقوق والواجبات، معك وأنت تقود جيشاً سورياً عزيزاً صنع الصمود والنصر، وسنسير معك حتى تحرير الجولان واسكندرون، معك لمحاربة الإرهاب بكل أشكاله وصنوفه وتسمياته.

وإن المشاركة الفاعلة في هذا الاستحقاق الوطني التاريخي هي أفضل رد وتعبير لرفض السوريين لما حصل في سورية من إرهاب وقتل وتدمير.

انه موقفنا الواضح الجلي الذي يؤكد رفضنا ومقاومتنا لكل المشاريع الانفصالية والتقسيمية ولأي احتلال يدنس أرضنا الطاهرة.

نعم… معك

صوناً لوحدة سورية ارضاً ومجتمعاً، وايماناً بسيادتها.

نحن معك يا بشار الأسد.

إيماناً بتحرير اخر حبة تراب من ارضنا الطاهرة..

نحن معك سيدي الرئيس…

ثائراً لدماء الشهداء.

نحن معك

بلسماً لآهات الثكالى واليتامى والجرحى..

نحن معك يا بشار الأسد…

حباً بسورية وتاريخها وحاضرها..

نحن معك أيها الأمين المؤتمن….

نقولها بكل ايمان وفخر واعتزاز: نحن معك يا بشار الأسد..

خياراً وطنياً جامعاً، وإننا نعهد لك براية القيادة لولاية دستورية جديدة.

ومعاً يداً واحدة… بالأمل بالعمل

بقلم : الأستاذ عبد الله منيني 

أمين سر مؤتمر الأحزاب العربية

زر الذهاب إلى الأعلى