الأربعاء 2021-10-20

د.ابراهيم عدي: 2000 مليار حجم التهرب الضريبي في سورية

كشف رئيس قسم المحاسبة في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق الدكتور إبراهيم عدي  أن حجم التهرب الضريبي حالياً يقدر بحدود 2000 مليار ليرة وهذا الرقم يعادل إلى حد ما إجمالي قيم الدعم الاجتماعي في موازنة العام الجاري.

واعتبر عدي أن مصطلح التهرب الضريبي هو مصطلح تجميلي لحالة الفساد الضريبي لأن المتهرب ضريبياً يستخدم كل الأساليب غير الشرعية لدفع ضريبة أقل أي التهرب من استحقاق مالي عليه.

اقرأ أيضاً

ووصف التشريع الضريبي الحالي والذي يعود للعام 1949 ومضى على العمل به أكثر من 70 عاماً بأنه هرم وبات في أرذل العمر وهو أحد مراسيم الرئيس السابق حسني الزعيم منسوخاً عن النظام الضريبي الفرنسي في حينها والذي كان مطبقاً في فرنسا من العام 1931، مشيراً إلى أن هناك مقولة لفقيه فرنسي (إن القانون يولد عجوزاً) فكيف بعد مضي 72 عاماً على تطبيقه وتغير كل الظروف الاقتصادية والمالية والإدارية وغيرها؟
واعتبر عدي أن الكثير من كبار التجار والصناعيين يرغبون في عدم إصلاح النظام الضريبي الحالي والبقاء على التشريع المعمول به اليوم لأنه يفتت الدخل ومنه تفتت الضريبة المستحقة بدلاً من أن تكون ضريبة موحدة وتصاعدية.
وشبه عدي وزارة المالية في إجراءاتها الحالية لمكافحة التهرب الضريبي كمن يدخل للمعركة (بسيف عنترة) بمعنى أن كل الأدوات التي تعمل عليها الإدارة الضريبية اليوم باتت تقليدية ولا تجدي نفعاً ولا تنسجم مع الظروف الاقتصادية الحالية الحرجة وأنه لابد من العمل لتحديث أداء وكفاءة الإدارة الضريبية وتحديث التشريعات الضريبية الحالية والانتهاء وإلغاء نظام الضرائب النوعية والعمل على زيادة الوعي الضريبي لدى الإدارة الضريبية والعاملين فيها قبل المكلفين.
ورأى  أن هناك الكثير من الأشكال للتهرب الضريبي لابد من العمل عليها بالتوازي مع بعضٍ مثل التهرب الكلي عند إخفاء كل النشاط الاقتصادي من قبل المكلف وهو ما يعرف (بكتم النشاط الاقتصادي) أو التهرب الجزئي عبر إخفاء بعض النشاط الاقتصادي الذي يقوم به المكلف في الدفاتر التي تقدم للدوائر المالية، على حين يتجه بعض المكلفين لتخفيض قيم منتجاتهم وتخفيض سعرها مقابل رفع قيم النفقات والتكاليف التي يتطلبها النشاط الاقتصادي الذي يقوم به إضافة للأهم وهو التلاعب وتزوير فواتير المستوردات والبيانات الجمركية وإخفاء القيم الحقيقية للمواد المستوردة.
وأكد أنه لابد أن يكون أن يكون لدينا حد أدنى وحد أعلى معفى من الضريبة وأن يكون الحد الأدنى ثابتاً على حين يكون الحد الأعلى متحركاً ولابد أن يكون هناك تشخيص أكثر للضريبة والتركيز على أن العدالة لا تعني المساواة، وأن الحد الأدنى المعفى من الضريبة حالياً في قطاع الأعمال (التجار والصناعيين) مجرد شكل لا يغني ولا يسمن من جوع ولا أحد يقيم له وزناً.
واعتبر أنه رغم أن وزارة المالية رفعت السقف مؤخراً في تصريحاتها لضبط التهرب الضريبي ولجمه والتنسيق لإعداد مذكرة تفاهم مع مصرف سورية المركزي لإدانة المتهرب ضريبياً بجرم غسل الأموال إلا أنها لا تصرح عن خطة وبرامج عمل الإدارة الضريبية لتحقيق الحد من التهرب الضريبي والأدوات التي تملكها لإنجاز هذا المشروع المهم الذي تأخر كثيراً.
وقال: إن كل ما تم رشحه حول ذلك هو اجتماعات مع غرف التجارة والصناعة لبحث ونقاش التهرب الضريبي وكيفية التفاهم حول ذلك وربما من المبكر أن نحكم على ذلك بأنه بداية التراجع في قوة النبض الذي تحدثت به الوزارة لجهة أنه مثل هذه التفاهمات قد تكون أحد تكتيكات المالية للمضي في مشروعها للجم التهرب الضريبي وتجفيفه.

تابعنا عبر فيسبوك

لايك للمقالة

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرام

لمتابعة أهم الأخبار حمل تطبيق وكالة الآن الإعلامية من جوجل بلاي

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email

آخر الأخبار

أقرأ أيضاًمقالات مشابهة