آخر الأخبار

نيران كورونا تحرق جيوب الأميركيين وانتشار كبير للبطالة

غالباً ما تجعل العطلات الناس أكثر عرضة للشعور بالاكتئاب أو القلق، لكن بالنسبة إلى ملايين الأميركيين الذين يعانون أزمة مالية ناجمة عن جائحة كورونا.

 

ولا يزال الخلاف سيد الموقف في الكونغرس بخصوص حزمة من شأنها أن توفر مساعدة اقتصادية إضافية لأولئك الذين فقدوا وظائفهم أو يكافحون من أجل البقاء. وبالنسبة إلى العديد من الأميركيين، فمن المقرر أن تنتهي المزايا التي يحصل عليها عدد كبير منهم في ظل انتشار وباء كورونا الشهر المقبل.

الحصول على عمل أصبح أكثر صعوبة

لكن هذه الحال يعيشها ملايين الأميركيين الذين فقدوا وظائفهم في ظل جائحة كورونا وتداعياتها على سوق التوظيف الأميركية. وفقد لي وظيفته مديراً لتطوير الأعمال قبل أشهر من انتشار الوباء. وبمجرد حدوث ذلك، أصبح العثور على عمل أكثر صعوبة، خصوصاً أنه لم يكن مؤهلاً في البداية للحصول على أية إعانات بطالة مرتبطة بالوباء.

في غضون ذلك، حصلت زوجته على إجازة بلا أجر، من وظيفة مدربة لياقة في صالة ألعاب رياضية تم إغلاقها بسبب القيود لمواجهة فيروس كورونا. وهي تجمع الآن 467 دولاراً في الأسبوع من إعانات البطالة.

الأزمة تتضاعف مع اقتراب العطلة

وبينما اعتادت تينا لويز بارسونز (56 سنة) من نيو أورلينز، العمل مع الأطفال المصابين بالتوحد في منازل جماعية. لكن في العام 2017 أصبحت سائقة متفرغة في “ليفت و”أوبر”، بعد أزمة صحية جعلت من الصعب عليها مواصلة العمل مع الأطفال.

تقول بارسونز إنها كانت تجني ما يكفي لدفع فواتيرها وتوفير القليل، لكنها فقدت عملها مع “أوبر” في شهر فبراير (شباط) الماضي، وبمجرد أن تفشى الوباء، اختفى السائحون وتراجع عدد مستخدمي السيارات بشكل كبير، مما قلل الأموال التي جنتها من عملها في “ليفت”.

وتحاول تينا جني 100 دولار في اليوم، وهو ما قد يستغرق 10 ساعات أو أكثر من العمل، وتقديم الطعام في بعض المطاعم، في حين أنها لم تكن مؤهلة للحصول على كثير من مساعدات الوباء المتاحة، فقد سُمح لها بالحصول على الرعاية والتأمين الصحي، بعد سنوات من العيش من دون تأمين.

تضيف بارسونز، “أحاول أن أكون ممتنة لما أملك”، لكن عدم كسب ما يكفي لدفع فواتيرها وعدم الشعور بأن دخلها آمن، يجعلها تشعر بالاكتئاب. وتقول، “أجد صعوبة في الاستيقاظ في الصباح، أحاول استخدام القليل من المال الذي أملكه من قيادة السيارات، وأحاول العثور على شيء لتقديمه في مقابل بضعة دولارات”.

اقرأ أيضاً

وعادة، تشتري تينا وتطبخ الطعام لتوصيله إلى المشردين في عيد الشكر، لكنها لا تستطيع تحمل ذلك هذا العام، ومع ذلك فهي تخطط لطهي ديك رومي لنفسها ولصديق انتقل للعيش معها بعد طرده من مسكنه لعدم قدرته على سداد قيمة الإيجار. وتضيف، “أريد أن أصنع الفطائر وأخبز وأعد حشواتي، أنا بحاجة إلى الطهي، أحتاج إلى القيام بذلك من أجل صحتي العقلية، لقد سئمت من الحزن”.

الضغوط المالية ترفع حالات الاكتئاب

لكن استجابة لي وبارسونز للظروف والمواقف التي تواجههما تعكس ما وجده الباحثون، إذ كشفت دراسة من كلية الصحة العامة في جامعة بوسطن، أن انتشار أعراض الاكتئاب بين البالغين في الولايات المتحدة زادت بنحو ثلاثة أضعاف بعد انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد.

ووجدت الدراسة أن الأشخاص الأكثر تعرضاً للمخاطر هم من ذوي الدخل المنخفض والمدخرات التي تقل عن 5 آلاف دولار أو أكثر، وهم من تعرضوا للضغوط المالية مثل فقدان الوظيفة. وترى كاثرين إتمان، الباحثة الرئيسة في الدراسة، أن “الأشخاص الذين يعانون من ضغوط مالية هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب”.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن أولئك الذين فقدوا وظائفهم ويواجهون صعوبة في دفع الإيجار هم أكثر عرضة لخطر الأفكار الانتحارية.

في غضون ذلك، وجدت دراسة أعدها صندوق الكومنولث، وهو مؤسسة لأبحاث السياسة الصحية، أن عدداً أكبر من الأميركيين عانوا آثاراً مالية سلبية، واضطراباً في الصحة العقلية بسبب الوباء، أكثر من مواطني تسعة بلدان أخرى عالية الدخل.

وبالنظر إلى العلاقة بين الضغوط المالية والاكتئاب، تقترح الدراسة أن مزيداً من المساعدات الاقتصادية الفيدرالية لأولئك الذين يكافحون، لن تساعدهم في دفع فواتيرهم. وقالت، “نأمل أن تتحسن صحتهم العقلية”.

تابعنا عبر فيسبوك

لايك للمقالة

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرام

لمتابعة أهم الأخبار حمل تطبيق وكالة الآن الإعلامية من جوجل بلاي

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email

آخر الأخبار

أقرأ أيضاًمقالات مشابهة