آخر الأخبار

تنازع بين تركيا وقسد على جريمة تعطيش الحسكة.. والضحية أكثر من مليون نسمة

ادعت تركيا أن لا علاقة لها بقطع المياه عن مدينة الحسكة السورية خلال ردها على هجمة مغردين وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، استنكر خلالها تعطيش تركيا ومرتزقتها الإرهابيين لأكثر من مليون سوري في الحسكة والمناطق المجاورة لها، واتهمت تركيا مليشا قسد المدعومة من قوات الاحتلال الأمريكي أنها سبب قطع المياه عن الحسكة واصفة مليشيا قسد بالإرهابية، ومعلنة بشكل مباشر أن لها قوات إرهابية سورية تعمل ذراعاً لها في سورية. 

 

وتعتبر هذه المرة الثالثة عشر التي تقطع فيها تركيا المياه عن الحسكة ومحيطها، والثامنة خلال هذا العام المياه على أكثر من مليون نسمة في الحسكة بعد احتلالها مدينة رأس العين، عن طريق إيقاف عمل محطة علوك للمياه.

 

وقالت الوكالة التركية في تقريرها: “تركيا لا علاقة لها بتعطيش السوريين في الحسكة من قريب أو بعيد، كما هو حال الفصائل الحليفة لها التي اتُّهمت أيضا من قبل الكثير من المغردين.. المتسبب الحقيقي في تعطيش سكان الحسكة هي الإدارة الذاتية التي تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية التابعة لتنظيم بي كي كي الإرهابي، الذي لم يكن يسمح بعودة التيار الكهربائي إلى مدينة رأس العين في ريف الحسكة الشمالي إلى غاية يوم السبت 22 أغسطس/آب، حيث ’سمح بذلك ليحدث انفراجة، جزئية للأزمة”.

 

وأضافت الوكالة في تقريرها: “لم يستجب التنظيم الإرهابي طيلة الأيام الماضية إلا بعد حملات أطلقها ناشطون لممارسة الضغط على التنظيم، وإمداد مدينة رأس العين بالتيار الكهربائي اللازم لتشغيل محطة ضخ المياه.

 

وخلص تقرير الوكالة التركية بـ”إذن الحقيقة وبكل بساطة، أن التنظيمات الإرهابية بعد أن فشلت في ميادين القتال لجأت وتلجأ إلى الحرب الإعلامية، بتوظيف سيطرتها على مصادر توزيع الطاقة الكهربائية وتعمدها قطع التيار الكهربائي الذي يتسبب فنيا في قطع إمدادات المياه، وذلك لحشد الرأي العام ضد الفصائل السورية وضد تركيا باستغلال بشع لمعاناة مليون إنسان من خلال تعطيشهم.

 

الجدير بالذكر أن الفصائل السورية التي ذكرتها تركيا خلال تقرير الوكالة هي مليشيا إرهابية تابعة لمنظمات “داعش، وجبهة النصرة” المدرجة على لائحة الإرهاب الدولية.

 

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية اتهمت تركيا بالإضرار المتعمد بالسكان المدنيين في شرق الفرات، وقطع مياه الشرب عنهم، ما يهدد بتفشي وباء فيروس كورونا، وأوضحت هيومن رايتش ووتش في تقرير أن تركيا قطعت عدة مرات الخط الذي يقوم بنقل المياه إلى المدن الواقعة في شمال شرق سورية، مشيرا إلى أنها بذلك تعرض جهود مكافحة المقيمين في تلك المناطق لفيروس كورونا للخطر، وأكد التقرير أن محطة مياه “علوك” الواقعة في مدينة رأس العين أصبحت تحت سيطرة العناصر المسلحة المدعومة من تركيا، منذ شهر تشرين الأول الماضي، لافتاً إلى أن المياه قطعت أكثر من مرة.

 

وتزامنت إحدى المرات التي قطعت فيها تركيا المياه عن الحسكة مع شهر رمضان، الذي كان الصيام فيه يرافقه الجو الحار، إلا أن تركيا التي تدعي حكومتها أنها إسلامية ضربت شهر رمضان عرض حائط انتهاكاتها فتكون الدولة التركية تجازوت كل القيم والأعراف والأخلاقيات وكفرت حتى بإرواء حناجر الصائمين.

 

اقرأ أيضاً

وطالبت رئاسة مجلس الشعب السوري بـ”الضغط” على الجانب التركي فيما يخص أزمة مياه الحسكة خلال توجيهها 9 رسائل إلى رؤساء الاتحادات البرلمانية الدولية والجمعيات البرلمانية الإقليمية والعربية، حيث أصدر مجلس الشعب بياناً وضح فيه أن رئيس المجلس، حموده صباغ وجه 9 رسائل متطابقة باسم مجلس الشعب السوري إلى رؤساء الاتحادات البرلمانية الدولية والجمعيات البرلمانية الإقليمية والعربية، استنكر فيها “الجريمة المستمرة التي يرتكبها النظام التركي ومرتزقته بقطع مياه الشرب عن مدينة الحسكة وجوارها”.

 

وطالب صباغ رؤساء وأعضاء البرلمانات في جميع المنظمات البرلمانية الدولية والإقليمية والعربية بضرورة “ممارسة أشكال الضغط كافة على النظام التركي للإيقاف الفوري لهذه الجريمة النكراء وإيصال مياه الشرب فورا إلى أكثر من مليون مواطن سوري في مدينة الحسكة وجوارها”.

 

كما أدانت وزارة الخارجية السورية ما أسمته بـ “الجريمة المستمرة التي يرتكبها النظام التركي” بقطعه مياه الشرب عما يزيد عن مليون مواطن في مدينة الحسكة وجوارها، وجاء في بيان وزارة الخارجية: “ندين بأشد العبارات الجريمة المستمرة التي يرتكبها النظام التركي بقطعه مياه الشرب عما يزيد عن مليون مواطن سوري في مدينة الحسكة وجوارها.

 

وأضافت في البيان: “النظام التركي وأدواته وبمباركة من الإدارة الأمريكية قام باستخدام المياه كسلاح حرب ضد المدنيين السوريين من نساء وأطفال وشيوخ وهذا يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف”.

 

وأضاف البيان: “تحذر سوريا من استمرار هذه الكارثة وتنبّه الأطراف التي تدعي حرصها على القانون الإنساني الدولي وعلى حياة المواطنين المدنيين من مغبة استمرار استخدام المياه كوسيلة حرب”.

 

كما أكدت الوزارة في بيانها أن “سورية تطالب أصحاب الأصوات التي ارتفعت دون أن تهدأ بما في ذلك في منظومة الأمم المتحدة وخاصة مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية بأن تكون على مستوى المسؤولية وتثبت احترامها لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وذات الشيء ينطبق على دول الاتحاد الأوروبي وقياداته”.

 

ويعاني أكثر من مليون ونصف المليون مواطن في مدينة الحسكة وجوارها من قلة المياه، “جراء استمرار القوات التركية والجماعات المسلحة السورية الموالية لأنقرة “مرتزقة أردوغان” بقطع المياه عن أكثر من مليون مدني في الحسكة”.

 

إعداد: غانيا محمد درغام

تابعنا عبر فيسبوك

لايك للمقالة

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرام

لمتابعة أهم الأخبار حمل تطبيق وكالة الآن الإعلامية من جوجل بلاي

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email

أقرأ أيضاًمقالات مشابهة

آخر الأخبار