آخر الأخبار

الـمـقـاومـة في مصرعيها السياسي والنضالي

المقاومة وحلم المعتدين..

 

كما خُلقنا كما سنحيى وكما سنقدم أروحنا، مناضلين من أجل وطننا، مقاومين من أجل وحدتنا، نحن هكذا بُعثنا، فعسى يكون سلام الله علينا يوم نُخلق ويوم نموت.

لكل شعب حق بالحياة كما يريدها ويسعى من أجل تحقيقها له ولأجياله القادمة، فيمنح من أجلها كل غال يمتلكه حتى لو كانت روحه، فكيف إن كان جل ما يسعى إليه مرتبط بالأرض والوطن الذي ضم أجيال وفارق أخرى، كيف إن كان هذا الوطن مهدد بإرهاب تكفيري تلهث خلفه مآرب استعمارية تستخدمه لاحتلال ثروات وأرض هذا الوطن، بالتالي لابد من ردة فعل شعبية بالتضامن مع الجيش الذي يحمي قداسة هذا الوطن، وهنا تنبثق ثقافة وممانعة المقاومة.

قد ورد في مقدمة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10/12/1948 ما يلي: ” لما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان كي لا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم”، في هذه الفقرة اعترافاً بحق المرء لمقاومة الطغيان ومحاربته، فكيف إن كان هذا الطغيان يحمل طابع تكفيري بمسمى الدين الذي سُوّق له من قبل دول وعصابات إرهابية تستخدم كل ما بوسعها من سلاح وحقد على فئة من الشعب فتكون الفئات الأخرى التي تعي ما يسعون إليه بنفس خانة الترهيب والقتل التي فيها تلك الفئة لاسيما أن المواطنين السوريين كانوا قد اعتادوا على العيش المشترك والروح الإنسانية الواحدة المتمثلة بكل ثقافة وتفكير فرد على حدا، فمن كانت ثقافته متطرفة انساق في تيار الإرهاب العنصري، ومن كان وعيه يحتم عليه فهم اللعبة الاستعمارية كان يداً بيد مع المقاومة لها والوقوف ضدها، وفي الحالتين لازالت المليشيات الإرهابية تشن إجرامها على الشعب السوري بكامل فئاته وطوائفه الدينية.

ومن أهم ما أعلنته وثيقة حقوق الإنسان العالمية هو:

المساواة.

– الحق بالحريات.

– حرية الرأي والمعتقد الديني وحرية التعبير والنشر.

– حرية تأسيس العائلة.

– الحرية السياسية وحرية الاشتراك في الاجتماعات ودخول الجمعيات.

– الحق بالعدالة وباللجوء إلى المحاكم.

– الحق بالأمن والطمأنينة.

اقرأ أيضاً

No Content Available

– الحق بالكرامة للشخص وللمنزل.

– حرية الانتساب المواطني.

كما أكدت الجمعية العمومية للأمم المتحدة في العديد من قراراتها بشرعية نضال الشعوب الرازحة تحت الاحتلال من أجل تقرير مصيرها، وأدانت الحكومات التي لا تعترف بحق تقرير المصير ووجوب تطبيق الاتفاقات الدولية، لا سيما منها اتفاقية جنيف الرابعة، وأبرز هذه القرارات القرار الرقـم 2852 الصادر عـن الجمعية العمومية بتاريخ 20/12/1971 الذي دعا إلى ” ضرورة وضع مبادئ تهدف إلى تعزيز حماية الأفراد الذين يناضلون ضد السيطرة الاستعمارية والأجنبية وضد الاحتلال الأجنبي والأنظمة العنصرية “.

لكن ما يجري على أرض الواقع ليس سوى انتهاك لحياة الإنسان أولاً، ولهذه البنود والقرارات التي هلهلت فيها حقوق الإنسان العالمية والجمعية العمومية للأمم المتحدة ثانياً، فأين هم مع بنودهم وقراراتهم مما يجري في سورية وبحق شعبها، دياناتها وأرضها.

بين ما يجري وما يمتلكه المواطن السوري الذي اعتاد على العيش الكريم كان لابد من تبلور المقاومة في سياق ما تنتهجه من أفكار، ثقافة، معتقدات، ونضال تشمخ فيه الهمم وتُدفع الشهادة فيه سلاماً بحق الوطن، ليس فقط من أنها ممارسة لمبدأ الدفاع عن النفس، وإنما أيضاً لأنها تنسجم مع مبدأ حق تقرير المصير، وهي الرد على حرب عدوانية، تشكل وفق القانون الدولي جريمة دولية، وان المقاومين يعتبرون حربهم ضد أعدائهم الإرهابيين المحتلين، حرب تحرر وطني.

هنا لابد من التطرق لمفهوم المقاومة فهو من المفاهيم المتفاوتة في التعبير عنها وإدراكها، هو واسع إن أردنا له ذلك، ومحدود إن جعلناه هكذا، فعندما تدخل العناصر “الثقافية، الاقتصادية، الجماهيرية الميدانية، القيم المجتمعية، الممارسات الإعلامية، الصمود الشعبي ومقاومة العنف” بالتالي سيكون مفهومه ذات طابع منفتح ومتسع، وأما عن محدودية هذا المفهوم فهو مرتبط بالمواجهة المباشرة للإرهاب من خلال مساندة الجيش في الجبهات لرد العدوان من قبل المليشيات التكفيرية المسلحة.

وفي المفهومين السابقين نرى أن المقاومة موجهة لرد الاحتلال أو العدوان المسلح على الوطن، إذاً هي حق مشروع لكل شعب يسعى لدحر كل ما هو ضد وحدة “أرضه، شعبه، سيادته، وعلمه” أو ما يهددهم من مفاهيم إرهابية وتكفيرية مسلحة يجري التنسيق لها وفرضها بالإرهاب.

كما تتسع فعاليات المقاومة المختلفة لتشمل شرائح المجتمع المتعددة بآليات ممنهجة ومتفق عيها، لاسيما أن سكان الوطن نفسه هم من يحملون على عاتقهم مسؤولية وحدة الأرض والدفاع عنها.

ومحاولة تهميش وتسخيف فكرة المقاومة الشعبية والتشكيك في جدوى تصعيدها للوصول إلى حالات نضالية أوسع وأكبر، ليست إلا حلم دءوب يتمناه ويسعى إليه كل غاصب معتدي، أو من يسانده من سياسات ودول استعمارية، عدوانية وتكفيرية، لكن هيهات من شعب يريد لأرضه أعز ما خلق الله من حياة، أن يمنحهم فرصة تحقيق حلم سيسحق ببطولات الأبرار.

 

بقلم: غانيا محمد درغام

تابعنا عبر فيسبوك

لايك للمقالة

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرام

لمتابعة أهم الأخبار حمل تطبيق وكالة الآن الإعلامية من جوجل بلاي

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email

أقرأ أيضاًمقالات مشابهة

آخر الأخبار