آخر الأخبار

وزير في حكومة تسيير الأعمال : الخيار لكم مستقبلكم أو صحة أصدقائكم

جائحة تقتل كل يوم مئات الأشخاص في العالم، لم تمنع أحد المسؤولين عن حياة الفئة الشابة في سورية من تصريح يجبرهم به الاختيار بين مستقبلهم او مستقبل أصدقائهم، وكأن القوانين سنت قرأناً لا يمكن المساس به.

 

المعنى في قلب الشاعر:

جاء في تصريح لوزير التعليم العالي والبحث العلمي د .بسام ابراهيم لـإذاعة #نينار_اف_ام:

“أن الوزارة تراعي دائماً وضع الطلاب وظروفهم خاصة في ظل ظروف إنتشار وباء كورونا، حيث تم إعطاء المحاضرات النظرية جميعاً، فيما تم تأجيل الامتحانات العملية لبعض الطلاب:

– تم تحديد الامتحانات النظرية للطلاب بعد عيد الأضحى المبارك مع الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية والوقائية لكورونا والتي ستكون أقل ازدحاماً، حيث سيتواجد 30% من الطلاب خلال الفترة الامتحانية ولمدة ساعتين لكل امتحان.

فهل كان القصد في الاجراءات المتبعة، الازدحام في ساحات الجامعات وأمام الأبواب بانتظار فحص جهاز الحرارة، أم غياب مظاهر الوقاية بين الطلاب دون وجود مراقب، أو ما تعرض له الطلاب في طريق قدومهم إلى الجامعة من احتمالات انتقال للفيروس لهم من الجموع المكتظة في وسائل النقل الجماعية الخاصة والعامة وغياب الرقابة عنها.

وهل كانت تكفي القاعات الامتحانية سابقاً لجموع الطلاب المتقدمين للإمتحانات النظرية سابقاً لتفرقة الطلاب ومنع محاولات الغش بينهم، لتكفيهم اليوم لمحاربة مثل هذا الفايروس القاتل، خاصة بعد أن شهدت امتحانات الفصل الدراسي الأول لبرنامج التعليم المفتوح التي استكملت مباشرة بعد فك الحجر المؤقت عن المدن السورية، نقصاً ملحوظاً في المراقبين بسبب زيادة عدد القاعات الامتحانية وتفرقة الطلاب.

وإذا كانت هذه الخطوة وقائية وفعالة حقاً، دون أن تؤثر سلباً على سير العملية الإمتحانية، ألم يكن من الأجدر استخدامها لتحقيق النزاهة بين الطلاب على مر عشرات السنوات السابقة؟

 

اقرأ أيضاً

قانون رفع لمكانة الكتب السماوية لا يمكن المساس به :

جاء في نهاية التصريح: “القانون لايسمح بإعادة الامتحانات النظرية للطلاب، لكن إذا اشتبه أحد الطلاب بإصابته بكورونا أو لم يستطع التقديم لظروف أخرى عليه أن يقوم بإيقاف التسجيل.”

لربما أغفل سيادة الوزير في حكومة تسيير الأعمال ما صرح به وزير الصحة السوري منذ فترة قريبة، وتحذيراته من انفجار في عدد الإصابات بفايروس كوفيد 19، إذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار جميع الإجراءات الإحترازية. وتعويله على وعي الشعب في حماية أنفسهم من الخطر المحيط بهم، فأي وعيٍ يتحلى به هؤلاء الطلبة إذا كانت الخسارة تقترن إما تأجيل مستقبلهم أو إيذاء أصدقائهم؟

وبما يختلف قانون الامتحانات في وزارة التعليم العالي عن غيره من قوانين في وزارة التربية الذي لم تمانع ابداً تأجيل امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوي عدة مرات، كما صرحت بإمكانية تأجيل عام دراسي كامل، إذا ما تطلبت سلامة أبنائها الطلبة مثل هكذا قرار.

ويبقى السؤال الذي يمكن طرحه: هل يمكن لطالب من المراتب الأولى في جامعته أن يملك الوعي ليوقف تسجيله ويلغي مكانه في مقاعد المتفوقين فقط لأنه شك بالإصابة، أو طالب آخر لم يتبقى له إلا القليل من الخطوات لينال فرحة تخرجه أن يخسر عاماً من عمره يستطيع استغلالها لامتلاك خبرة في سوق العمل في ظل هذا الظروف الاقتصادية السيئة؟

فإذا كانت الكتب السماوية أنزلت لكل زمان ومكان، فهل يتحمل العقل البشري عدم إمكانية التعديل المؤقت على قانون صنعه البشر؟

 

 

مارينا مرهج – وكالة الآن الإعلامية

تابعنا عبر فيسبوك

لايك للمقالة

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرام

لمتابعة أهم الأخبار حمل تطبيق وكالة الآن الإعلامية من جوجل بلاي

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email

أقرأ أيضاًمقالات مشابهة

آخر الأخبار