احتجاجات (السترات الصفراء) ضد سياسات ماكرون مستمرة والشرطة الفرنسية تقمعهم بالحديد والنار

يترقب الفرنسيون في العام الجديد ما ستؤول إليه الأمور إثر الاحتجاجات الشعبية الكبيرة التي شهدتها باريس والعديد من المدن الفرنسية في الأسابيع الاخيرة من العام الحالي ما بات يعرف بحركة “السترات الصفراء” تنديدا بالسياسات الاقتصادية التي انتهجتها حكومة الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون والتي أدت إلى مصاعب اقتصادية ومعيشية كبيرة على الفرنسيين وخاصة الفقراء.

الأسابيع السبعة الأخيرة من عام 2018 عاشتها فرنسا على صفيح ساخن في مختلف المدن التي شهدت مظاهرات حاشدة من قبل المحتجين من حركة “السترات الصفراء” الذين اعتدت عليهم قوات الشرطة موقعة عدة قتلى ومئات المصابين وهو ما وثقته الكثير من الصور التي أظهرت حالات إصابة خطيرة بجروح وكدمات على أجساد عشرات المحتجين جراء تعرضهم للضرب والعنف من قبل الشرطة التي اعتقلت المئات أيضا بينما تدرجت مطالب المحتجين مع مرور الأيام وأصبحت أكثر تسييسا ووصلت لحد المطالبة بتنحي ماكرون عن السلطة.

 ومنذ اندلاع الاحتجاجات صعدت قوات الشرطة الفرنسية إجراءاتها لقمع المحتجين بنشر آلاف العناصر والمدرعات وتفريق الجموع بوابل من قنابل الغاز السامة والاعتداء عليهم بالضرب المبرح بينما سادت مشاهد إحراق المباني والسيارات إضافة إلى تخريب المتاجر والهجمات على البنوك في عدد من المدن الفرنسية.

محتجو “السترات الصفراء” واجهوا كل الرهانات على توقف حراكهم وواصلوه أمس للأسبوع السابع على التوالي حيث شهدت باريس تجمع مئات المحتجين الذين واجهتهم الشرطة بحملات القمع والتفريق ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات واعتقال 57 شخصا على الأقل كما خرج المحتجون في مدينة مرسيليا وهم يحملون بالونات صفراء وجرت بالتوازي مع ذلك تجمعات احتجاجية في مدن بوردو وتولوز وليون وغيرها.

 متظاهرو “السترات الصفراء” حاولوا أول من أمس الوصول إلى المقر الصيفي للرئيس الفرنسي في قلعة بريغانسون على ساحل منتجع الكوت دازور تنديدا بسياساته بينما استدعيت الشرطة لقمع المتظاهرين بالقوة.

تخبط ماكرون وحكومته أمام الحراك الشعبي المناهض لسياساته زاد المشاركين في الاحتجاجات سخطا وغضبا كما أثار موقفه وحملات القمع التي شنتها قوات الأمن التابعة له ضد المتظاهرين رد فعل عكسيا لدى الفرنسيين الذين أعرب 84 بالمئة منهم عن تأييدهم لمطالب “السترات الصفراء”.

وبينما تتواصل حالة الغليان الشعبي التي تعكس مشاعر الغضب المتزايد من ماكرون وسياساته الفاشلة تسير فرنسا على طريق الفوضى وتقف في الأيام الاخيرة من هذا العام على مفترق طرق أحلاهما مر لتتجرع بحسب مراقبين من كأس المتاجرة بحاضر ومصائر شعوب دول ذات سيادة عبر تدخلها عسكريا تارة وسياسيا تارة أخرى ودعمها المخزي لتنظيمات إرهابية ومجموعات متطرفة تسفك دماء الأبرياء .

زر الذهاب إلى الأعلى