آخر الأخبار

عودة الروح لأسواق حلب القديمة-

تشكل أسواق حلب بتداخلها والتقائها مع بعضها مركزا تجاريا مهما ليس فقط للتجار وسكان المدينة فحسب بل للقادمين من خارجها ولا سيما من الأرياف نظرا لتميزها واعتدال أسعارها.

قبل دخول التنظيمات الإرهابية إلى حلب كانت الأسواق تعج بالنشاط التجاري والاقتصادي والصناعي ليلا ونهارا وكان بإمكان أي زائر الحصول على ما يرغب به في أي وقت إلا أن إجرام تلك التنظيمات وصل إلى حد حرق وتخريب وتدمير هذه الأسواق وخاصة في الأحياء الشرقية من مدينة حلب لتعود اليوم إلى نشاطها بعد عامين من التحرير.

أنطاكية والجلوم والشعار من أهم الأسواق الشعبية في حلب تعرضت للدمار لكنها عادت ونهضت من جديد بهمة أهل المدينة ورجال الجيش العربي السوري الذين اعادوا الأمن والأمان ولدى دخول سوق الشعار يتفاجأ الزائر بمستوى النشاط والحركة بعد أن بدأ اصحاب المحال بترميم متاجرهم والعودة إليها.

عودة الروح لأسواق حلب القديمة-

كاميرا سانا زارت السوق خلال يوم العطلة وفي الليل كان المشهد مطمئنا للمستقبل حيث الحركة مقبولة والكل يتحدث عن الفارق الكبير بين اليوم والأمس.

نصر طالب في الصف التاسع قال: “سوق الشعار يعد من أهم الأسواق الشعبية يجد فيه المواطن جميع احتياجاته من ألبسة وأحذية ومواد غذائية وبأسعار رخيصة” لافتا إلى أن الحركة بدأت تعود إلى السوق بعد طرد الإرهابيين من حلب.

المواطن عبد القادر القصير أشار بدوره إلى أن السوق كان في غاية الروعة لكن بعد دخول الإرهابيين تم تخريب كل شيء والآن بدأ يستعيد نشاطه فيما قال يحيي بطيخ إنه “عاد إلى العمل بالسوق منذ نحو عامين وحاليا الحركة تتجه نحو الأفضل”.

زكي مستت صاحب محل أكد أنه أثناء وجود الإرهابيين توقف السوق بشكل كامل لكن بفضل تضحيات الجيش العربي السوري بدأ الناس بالعودة إلى منازلهم والتجار إلى محالهم.

اقرأ أيضاً

ولفت طاهر الحمدو صاحب بسطة إلى أن الوضع بات افضل بكثير بعد عودة الأمن والأمان.

أما سوقا باب أنطاكية والجلوم فيحملان عراقة وتاريخ حلب نظرا لقدمهما والطابع المعماري الجميل وهما يتقاطعان في أكثر من نقطة وزائرهما يمكن أن يقضي ساعات وهو يتسوق دون أن يشعر بالملل ويختص السوقان بتجارة وصناعة الألبسة بمختلف أنواعها وبعد توقف لأعوام عاد أصحاب المحال إلى ترميم محلاتهم وإعادة الحياة إلى السوق بشكل تدريجي.

مصطفى قصاب صاحب محل في باب انطاكية قال لمندوبة سانا: “إنه يتواجد بالسوق منذ أكثر من سبعين عاما وأجبر على الخروج منه بعد دخول الإرهابيين لكنه عاد بعد تحرير مدينة حلب مؤكدا أن الحركة بدأت تعود إلى السوق بالتدريج.

محمد حبابة حداد عربي في السوق ذاته أشار إلى أن الوضع في السوق يتجه نحو الأفضل وبدأ يستعيد نشاطه لافتا إلى أنه “عاد منذ نحو عام ونصف لكنه يتواجد في السوق منذ 40 عاما” في حين بين محمود موصلي أنه فتح محله منذ شهرين بعد اعادة ترميمه والحركة مقبولة نسبيا وهي في تحسن مستمر.

محمد الشياح صاحب محل أشار إلى أنه باشر في تأهيل محله بعد خروج الإرهابيين من المنطقة وعاد إلى ممارسة نشاطه في السوق منذ نحو ستة أشهر.

وقال خضر علي الصالح تاجر في سوق الجلوم إنه “من أوائل التجار الذين فتحوا متاجرهم في الجلوم” مبينا أنه عاد أثناء تنظيف قوات الهندسة المنطقة من المتفجرات ورغم الصعوبات والمشاكل التي واجهته أصر على العودة للعمل بقوة وإصرار أكبر وشجع التجار الآخرين على العودة.

الصالح نوه بدور البلدية في المنطقة التي قامت بتنظيف الشوارع وازالة الأنقاض وتوفير مختلف الخدمات لافتا إلى أن زبائن الجلوم كانوا يأتون من الحسكة والقامشلي والريف الحلبي والأردن ومصر والعراق وليبيا وغيرها كون التجار فيه هم الذين يصنعون القطع وأسعارهم جملة وأرخص من أي سوق آخر.

الإرهاب لم يستطع كبح نشاط التاجر الحلبي وإيقافه عن العمل بل تحدى كل الصعوبات وانطلق في العمل والإنتاج ليستعيد المكانة التي خسرها خلال السنوات الماضية.

تابعنا عبر فيسبوك

لايك للمقالة

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرام

لمتابعة أهم الأخبار حمل تطبيق وكالة الآن الإعلامية من جوجل بلاي

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email

آخر الأخبار

أقرأ أيضاًمقالات مشابهة